تقنين الإضراب و حقوق الانسان محور ندوة رقمية سينظمها المجلس الوطني لحقوق الانسان.

متابعة أنيس بنلعربي الدار البيضاء.
شكل تقنين و تنظيم الإضراب موضوع نقاش منذ عقود ،سواء على المستوى الدولي أو الوطني و قد ساهم فيه رجال و نساء القانون الاجتماعي، و الفاعلون النقابيون ،و خبراء منظمة العمل الدولية و ممثلو ارباب العمل بالإضافة الى الحقوقيين حيث يقر الجميع بالحق في الإضراب من طرف المستخدمين و الموظفين بالقطاعين العام و الخاص و لا خلاف في ذلك .
لكن المعادلة هي كيف يمكن ضمان و حماية ممارسة حق الاضراب دون التعسف في إستعماله .
هذه المعادلة ليست كل الدول إستطاعت ان تجد لها إطارا قانونيا متوافق عليه…بما فيها المملكة المغربية التي أقرت حق الإضراب منذ دستور 1962 في فصله الرابع عشر ، و الذي كان ينص داءما انه سيصدر نص تنظيمي ينظمه و لحد الآن لازال هذا النص لم يصدر رغم أن عدة مسودات لمشروع القانون سبق إعدادها منها من بقي على مستوى وزارة التشغيل و منها من وصل للامانة العامة للحكومة و منها من تم التداول بشأنه بمجلس الحكومة و أخيرا صيغة أخرى للمشروع معروضة الان على البرلمان .
و هنا تكمن أهمية فتح هذا النقاش حول تقنين الإضراب و حقوق الانسان سواء على مستوى الشكل او المضمون .
أي هل إعداد مشروع القانون نفسه يقتضي مقاربة تشاركية ؟ بين الفاعل الحكومي و الفرقاء الاجتماعيين أم هو عملية تقنية من مسؤولية الإدارة فحسب؟
و كذلك كيف يمكن ضمان ممارسة الحق في الاضراب دون السقوط في التعسف في إستعمال هذا الحق ؟
إن مستوى و تنوع المتدخلين سيجعل من النقاش فرصة ثمينة لمقاربة الموضوع بمسؤولية و مهنية .



