منوعات

الوضع الاجتماعي في ظل الجائحة: “المواطن الضحية”

هنا 24/المصطفى اخنيفس

من خلال التتبع للوضع الوبائي للمملكة والذي اصبح يشاهد ارتفاع حالات الاصابة حسب التقارير اليومية للصحة مند اعلان الحكومة عن فتح مجال التنقل بين المملكة وعدد من الدول وذلك من اجل انعاش الاقتصاد الوطني والذي تهدف من خلاله جلب العملة الصعبة، هذا القرار الذي رأى فيه العديد من المواطنين المغاربة بأنه جاء بعد ان بدأ المغرب يعرف استقرارا وبائيا وكانوا متحمسين لعودة الحياة لطبيعتها، وان ساعة الفرج اقتربت، إلا أن واقع العيش المتقهقر دفعه بالعديد من المغاربة إلى نعث قرارات الحكومة بالقرارات العشوائية واللا مسؤولة من حيث انها لا تراعي ظروف كل الفئات المجتمعية.

وقد رأى الكثير من المغاربة في القرار الحكومي الاخير بأنه زاد انتكاسة المواطنين من خلاله تم تقييد وتأزيم سير جل القطاعات والذي صادف بداية موسم الصيف.. هذه المرحلة السنوية التي تعرف رواجا اقتصاديا وحركة لجل القطاعات والتي كانت تراهن عليها فئة عريضة من المجتمع لتعويض ولو جزء مما خلفته الجائحة من ازمة اجتماعية، قرار خلق الفتنة بين فئات بعض القطاعات كقطاع النقل حيث شهدت بعض المدن صراعات بين سائقي سيارة الاجرة وحافلات النقل وكذا صراعهم مع المواطن الفئة الاضعف، والتي تدفع ثمن القرارات العشوائية وما سببته الجائحة من ازمة اقتصادية اجتماعية هذه الفئة التي تعد النسبة الاكبر من المجتمع والتي تشمل اجراء القطاعات الخاصة والمجردة من كل الحقوق سواء من رب العمل او من القرارات المتخدة من طرف الحكومة، وكذا المهن الحرة والمياومين بصفة عامة وغيرهم التي لا تعيرها الحكومة اي اهتمام ضمن مخططاتها… وليكون المواطن المغربي البسيط والعادي الضحية الأولى والأخيرة من تدبدب هاته القرارات الحكومية وقسوة إجراءاتها.

فمن خلال تحليل بسيط نرى ان الازمة الاقتصادية لا تعاني منها الشركات الكبرى فالنقص الذي يطالها تعوضه على حساب المواطن بالزيادات المتتالية التي عرفتها معظم المواد الاستهلاكية , هذا المواطن الذي اصبح ملزم للبحث عن مورد يمكنه من سد احتياجاته الخاصة في ظل الجائحة وغياب اي تدخل حكومي لانعاش الاقتصاد الاجتماعي ( العنصر البشري ) والذي هو اساس التنمية بصفة عامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock