منوعات

الجزائر تتجه نحو قطع العلاقات مع المغرب والأخير يستعد لدخول عالم تصنيع وتصدير الأسلحة والدخيرة والعتاد الحربي

هنا 24 /عبد الصادق النوراني (وكالات) .

قررت الجزائر إعادة النظر في علاقاتها مع المملكة المغربية متهمة إياها بالتورط في الحرائق الضخمة التي اجتاحت شمال الجزائر وفق بيان أصدرته الرئاسة الجزائرية مساء أمس الأربعاء 18 غشت 2021 .
وقال البيان إن الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب ضد الجزائر تطلبت إعادة النظر في العلاقات بين البلدين وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية بحسب تعبير البيان .
وكشف المصدر داته عن تكثيف الجهود من أجل إلقاء القبض على باقي المتورطين وكل المنتمين إلى حركتي (الماك) و (رشاد) المتورطين في إشعال الحرائق واغتيال جمال بن إسماعيل حسب لغة البيان، واللتين تهددان الأمن العام والوحدة الوطنية لاسيما حركة (الماك) التي تتلقى الدعم والمساعدة من أطراف أجنبية خاصة المغرب والكيان الصهيوني وفق تعبير البيان .
واتهمت الجزائر المغرب باقتراف أعمال عدائية متواصلة بدعم من حليفه الكيان الصهيونى ضد الجزائر لكن دون تقديم أية أدلة تدكر على هذه الإتهامات .
وجاء هذا المستجد خلال اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للأمن في الجزائر ترأسه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خصص لتقييم الوضع العام في البلاد عقب الأحداث التي عرفتها الجزائر .
وكلف تبون خلال الإجتماع نفسه الجيش الوطني الشعبي باقتناء ست طائرات مختلفة الحجم موجهة لإخماد الحرائق .
وكان المغرب قد عرض مساعدة الجزائر بواسطة طائرات إطفاء الحرائق التي يملكها دون أن تلقى هذه الدعوة أي تجاوب .
جدير بالدكر أن مجموعة من الحرائق نشبت في غابات مجموعة من الدول المطلة علة البحر الأبيض المتوسط بضفتيه الشمالية والجنوبية بما فيها المغرب وتونس دون أن تتهم هذه البلدان أية جهة تدكر واعتبرت المسئلة ظاهرة طبيعية معتادة في مثل هذا الشهر من كل سنة حيث ترتفع درجات الحرارة .
وأكد مجموعة من المحللين السياسيين الدوليين عبر منصات التواصل الإجتماعي والقنوات التلفزية الدولية أن الجزائر اعتادت كلما اشتد الخناق على نضامها العسكري بفعل أزماتها الداخلية إلا وتحور هذه الأزمات من خلال خلقها لعدو وهمي خارجي غالبا ما تجده في جارها الغربي المغرب حتى ان أحد المحللين الدوليين استطرد قائلا : إذا سلمنا بالطرح الجزائري فأين هي قوته الإقليمية التي يدعيها وهو ليست له ولو طائرة واحدة لإخماد النيران التي ألمت بولاياته الشمالية ؟ بل بمنطق الجزائر هذا فهي أوهن من بيت العنكبوت حينما تعترف ضمنيا من خلال بياناتها وتصريحات مسؤوليها العسكريين أنه وقع عليهم التجسس لعقود من طرف المغرب وأن أجهزتهم الأمنية والإستخباراتية اخترقت من نفس البلد حتى أضرمت النيران في مناطق تبعد عن الحدود المغربية بأكثر من سبعمئة كيلومتر؟
في سياق آخر تستعد المملكة المغربية إلى المرور للسرعة النهائية لتصبح لتصبح قوة مصنعة عسكريا ودفاعيا مستقلا معلنة عن بداية عصر الصناعة الحربية الدفاعية لفائدة القوات المسلحة الملكية المغربية وذلك بعدما خرج المرسوم المتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والدخيرة حيز التنفيد بعد نشره في الجريدة الرسمية.
ويحدد المرسوم كيفيات ممارسة تصنيع العتاد والتجهيزات المرتبطة بالمجال العسكري وعمليات الإستيراد والتصدير والنقل المتعلقة بها ؛ كما نشرت الجريدة الرسمية لشهر غشت 2021 كذلك المرسوم التنفيدي المتعلق بتطبيق القانون المتعلق بالأمن السبرالي .
وتضع هذه القوانين الإطار الخاص بتصنيع الأسلحة ومعدات الدفاع ومنح تراخيص تسمح بتصنيع الأسلحة والدخيرة والمعدات العسكرية والأمنية المستخدمة من قبل القوات المسلحة الملكية المغربية وقوات الأمن الوطني ؛ كما يسمح أيضا بتصديرها إلى دول أخرى .
وكان مجلس النواب قد صادق مؤخرا وبشكل رسمي على قانون سيسمح للمؤسسة العسكرية بتأسيس وحدات صناعية لتصنيع الأسلحة داخل التراب الوطني حيث ستتم الإستعانة بالخبرات الأمريكية في هذا المجال ، وهو ما أكد عليه اتفاق السنوات العشر العسكرية الموقع مؤخرا بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.
ويشكل القانون المتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والدخيرة اللبنة الأساس لوضع إطار قانوني حديث ومتكامل لتطوير الأنشطة الصناعية المخصصة للدفاع والإنفتاح عليها وتطويرها داخل التراب المغربي لأن التشريعات التي تنظم حاليا العتاد والتجهيزات الدفاعية والأسلحة والدخيرة والتي تعود إلى ثلاثينات القرن الماضي لم تعد تستجيب لحاجيات وتطلعات المملكة المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock