مجتمع

المغرب يعلن عن جاهزيته التامة لاستخدام الطاقات البديلة مع إمكانية استيراد الغاز من بلدان صديقة .

هنا 24 /عبد الصادق النوراني.

أعلنت المملكة المغربية أمس الأحد 31 أكتوبر 2021 عقب إعلان الرئاسة الجزائرية عن عدم تجديد اتفاقية أنبوب الغاز المغاربي الذي يربط الجزائر وأوروبا ويمر عبر التراب المغربي ، عن جاهزيتها التامة لاستخدام الطاقات البديلة مع إمكانية استيراد الغاز من بلدان صديقة.
ووفق بلاغ مشترك صدر ليلة أمس عن المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء أن القرار الذي أعلنته السلطات الجزائرية بعدم تجديد الإتفاق بشأن أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل جدا على أداء نظام الكهرباء الوطني .
ويضيف البلاغ أنه نظرا لطبيعة جوار المغرب ، وتحسبا لهذا القرار ، فقد تم اتخاد الترتيبات اللازمة لضمان استمرارية إمداد البلاد بالكهرباء ، كما أن المملكة المغربية جاهزة لاستخدام الطاقات البديلة على المدايين المتوسط والبعيد مشددا على أنه يتم حاليا دراسة خيارات أخرى لبدائل مستدامة .
وبحسب المصادر ذاتها ، فإن من بين الخيارات المطروحة أيضا الإمداد العكسي من الغاز عبر نفس الأنبوب من الغاز أو الإستيراد من بعض الدول الأخرى لحين الإنتهاء من الخط القادم من نيجيريا .
وحسب مصادر مغربية فإن المملكة استعدت لخيارات عدة من أجل توفير الغاز ، أولها استيراد الغاز عبر البواخر حيث سيتم نقله وتخزينه وتشكيل شركة مساهمة والتي سيتركز نشاطها الرئيسي في نقل الغاز إلى المغرب بالإضافة إلى إنشاء وتطوير شركات نقل وصيانة وإصلاح وبنية تحتية متعلقة بنقل الغاز .
أما الإجراء الثاني فيتمثل بممارسة الأنشطة المرتبطة بعملية التخزين : أي تخزين الغاز الطبيعي داخل خزانات أو في تجاويف جيولوجية بأعماق الأرض ، حيث أصدر مرسوما جديدا دشنت بموجبه الشركة التي ستقوم بهذه المهمة .
وبالإضافة إلى ذلك منحت الحكومة المغربية مجموعة من التراخيص لشركات استيراد الغاز عن طريق البواخر حيث سيتم نقله عبر الصهاريج إلى المناطق الصناعية .
في نفس السياق ، أعلنت وزارة الطاقة والمعادن في وقت سابق عن خارطة طريق الغاز الطبيعي للسنوات المقبلة تهدف إلى تأمين احتياجات البلاد من الغاز التي تصل إلى نحو مليار متر مكعب سنويا .
جدير بالذكر أن بلاغ عدم تجديد اتفاقية أنبوب الغاز أصدره قصر المرادية في حين أن البلاغ المغربي لم يصدره الديوان الملكي أو وزارة الخارجية بل أصدره المكتب الوطني للهيدركربونات مشتركا مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب اللذان وقعا الإتفاقية المنتهية مع شركة صوناتراك الجزائرية التي من المفروض هي التي تصدر بلاغ عدم تجديد الإتفاقية ما جعل كثير من المراقبيين والمتتبعين الدوليين يصفون المغرب بدولة المؤسسات مشيرين بذلك إلى ضعف وتواضع الديبلوماسية الجزائرية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock