الصحة

رغم تعليمات وزير الصحة… مستشفى الزموري بالقنيطرة يواصل خرق القرار

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

أصدر وزير الصحة والحماية الاجتماعية توجيهات صارمة على مستوى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، تمنع حراس الأمن الخاص من التدخل نهائياً في توجيه المرضى والمرتفقين داخل المؤسسات العمومية، سواء الصحية أو الإدارية، مع حصر دورهم في حفظ النظام والأمن فقط.

ويأتي هذا القرار في إطار تنزيل توجيهات تنظيمية تهدف إلى وضع حد لحالة الفوضى وتداخل الاختصاصات داخل المرافق العمومية، وتحسين تجربة المرتفقين وضمان احترام المساطر القانونية في استقبال وتوجيه المرضى.

غير أن الواقع الميداني يكشف عن مفارقة خطيرة، حيث سجلت فعاليات حقوقية وإعلامية عدم الامتثال الصريح لهذه التعليمات داخل مستشفى الزموري بمدينة القنيطرة، إذ ما يزال حراس الأمن الخاص يتدخلون بشكل مباشر في توجيه المرضى والمرتفقين، وأحياناً بأسلوب سلطوي يفتقر للحد الأدنى من التواصل المهني.

وأفادت مصادر متطابقة أن هذا السلوك لا يقتصر فقط على الإرشاد، بل يتعداه إلى التحكم في الولوج وتقديم تعليمات تتجاوز اختصاصات الأمن الخاص، في غياب واضح للأطر الإدارية المكلفة قانوناً بالاستقبال والتوجيه، ما يطرح علامات استفهام حول دور إدارة المستشفى في تفعيل قرارات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

ويثير هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول:

من يتحمل مسؤولية عدم تنفيذ تعليمات الوزير؟

وأين دور المديرية الجهوية في المراقبة والتتبع؟

ولماذا يستمر التغاضي عن هذه الخروقات رغم ما تسببه من احتقان وتذمر في صفوف المرضى وذويهم؟

إن استمرار هذه الممارسات داخل مستشفى عمومي بحجم مستشفى الزموري، يشكل خرقاً إدارياً واضحاً لتعليمات مركزية صادرة عن أعلى سلطة وصية في القطاع، ويستدعي تدخلاً عاجلاً لفتح تحقيق إداري وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظاً على حقوق المرتفقين واحترام هيبة القرار العمومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock