من البلوكاج إلى الدينامية التنموية.. قراءة في تدبير جماعة سيدي عبد الله أوبلعيد

بين الانتقاد والإنصاف.. منجزات رشيد تيسكمين التنموية بسيدي عبد الله أوبلعيد تفرض نفسها في النقاش العمومي.
أثار تداول صورة لرئيس جماعة سيدي عبد الله أوبلعيد، السيد رشيد تيسكمين، خلال متابعته لإحدى مباريات المنتخب الوطني المغربي بالولايات المتحدة الأمريكية، موجة من التعليقات المتباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر الأمر عاديا يدخل في إطار الحياة الشخصية للمسؤول المنتخب، وبين من حاول ربطه بأوضاع التنمية المحلية بالجماعة.
غير أن عددا من المتتبعين للشأن المحلي بأيت الرخاء يرون أن تقييم أداء المسؤولين يجب أن يستند إلى حصيلة الإنجازات الميدانية والبرامج المنجزة على أرض الواقع، بعيدا عن الأحكام المرتبطة بصور أو مناسبات ظرفية.
ويعتبر رشيد تيسكمين من الوجوه المعروفة بالمنطقة، حيث جمع بين العمل الرياضي والجمعوي والسياسي، إلى جانب نشاطه كمقاول ومسير لعدة شركات، ما مكنه من اكتساب تجربة مهمة في مجالات التدبير والتسيير.
وتشير العديد من الآراء المحلية إلى أن الجماعة عرفت خلال فترة رئاسته دينامية تنموية ملحوظة مقارنة بالمراحل السابقة، خاصة وأن جماعة سيدي عبد الله أوبلعيد، منذ إحداثها سنة 1992، ظلت لسنوات طويلة تعاني من محدودية المشاريع التنموية وضعف التجهيزات الأساسية.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن فترة تسيير المجلس الحالي شهدت إخراج مجموعة من المشاريع إلى حيز الوجود، شملت تحسين البنيات التحتية وتقوية التجهيزات الجماعية وفك العزلة عن عدد من المناطق، فضلا عن مساهمته في تجاوز حالة الجمود والبلوكاج التي كانت تعرقل السير العادي للمجلس خلال مراحل سابقة.
ويرى متابعون أن الإكراهات التي تواجه الجماعات القروية بالمناطق الجبلية والنائية تظل أكبر من إمكانياتها المالية والبشرية، ما يجعل تحقيق التنمية الشاملة مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين من جماعات ترابية ومجالس منتخبة وقطاعات حكومية ومؤسسات عمومية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه النقاشات السياسية المرتبطة بتقييم حصيلة المنتخبين مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يؤكد العديد من أبناء المنطقة أن الحكم الحقيقي على أداء المسؤولين يبقى رهينا بما تحقق على أرض الواقع، وبمدى قدرة المنتخبين على الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحقيق التنمية المنشودة.
ويبقى النقاش العمومي الصحي والديمقراطي وسيلة أساسية لتقييم التجارب التدبيرية، شريطة أن يقوم على المعطيات الموضوعية والوقائع الميدانية، وأن يراعي حق الجميع في إبداء الرأي مع احترام المؤسسات والقوانين المنظمة للحياة العامة.



