“حكايات شامة ” من أبرز الأعمال الدرامية التي عرضت خلال رمضان

محمد بوسعيد
استطاع مسلسل “جكايات شامة ” أن يستميل عدد كبير من المشاهدين داخل المغرب وخارجه ،والذي يبث أطواره بالقناة الثانية خلال هذا الشهر الفضيل .حيث يعد من أبرز الأعمال الدرامية التي استطاعت أن تنفض الغبار على مجمل النماذج الإنسانية ،نظير الصراعات والعدالة و الخفايا في مجتمع متواضع ،خاصة بعد فتاة إسمها شامة مسؤولية تدبير المنزل نبعد سفر والديها .
هذا وقد أثار هذا المسلسل للسيناريست أحمد نتاما والمخرج إبراهيم الشكيري ،ثورة في العالم الأزرق ،الأمر الذي جعله يشكل طفرة نوعية في المشهد السينمائي المغربي ،حيث يجسد قصة واقعية مستوحاة من الموروث الثقافي المغربي الأصيل ،يجمع بين الدراما والفكاهة ،إذ نجح نجوم السينما الناطقون بالأمازيغية أن يبرهنوا مدى كفاءاتهم وحنكتهم بأداء أدوارهم باللغة العربية ،مما أعطى نكهة خاصة للمسلسل .
فنجاح هذا العمل الفني لم يأت بمحض الصدفة ،بل لقوة السيناريو وحنكة المخرج وجاذبية المكان ،حيث تم تصويره في عدد من مناطق سوس ،التي تزخر بالمآثر التاريخية والعمرانية وتقاليد عريقة وموارد طبيعية ،فكان لأسلوب السيناريست أحمد نتاما والمخرج إبراهيم شكيري بخبرته في ميدان الإخراج ،ضلوعا في نجاح هذا العمل الفني الفريد من نوعه ،والذي سيغني لا محالة الخزانة السينمائية المغربية ،لتميزه في الكتابة و اختيار فضاء له طابع نوستالجي ،جعل المسلسل يصل إلى العالمية ويحقق نسبة مشاهدة قياسية ،رغم عرضه في وقت متأخر من الليل .



