حصيلة النائب أحمد زاهو بإقليم سيدي إفني… بين الترافع البرلماني وانتظارات التنمية.

يشكل تقييم أداء البرلمانيين محطة أساسية لقياس مدى تمثيلهم لانشغالات المواطنين، خاصة في الأقاليم التي تواجه تحديات تنموية مركبة، مثل إقليم سيدي إفني. وفي هذا السياق، يبرز اسم أحمد زاهو كأحد الوجوه السياسية التي تحاول نقل صوت الساكنة إلى قبة البرلمان، عبر آليات دستورية أبرزها الأسئلة الكتابية والشفوية.
من حيث الأرقام، سجل النائب حضورا ملحوظا داخل المؤسسة التشريعية، حيث وجه أزيد من مئة سؤال كتابي وعددا من الأسئلة الشفوية، تناولت قضايا متعددة تمس الحياة اليومية للمواطنين. ويعكس هذا النشاط حرصا على التفاعل مع هموم الإقليم، خاصة في ظل الإكراهات التي يعاني منها المجال القروي والمناطق النائية.
وقد توزعت تدخلات النائب على عدة محاور أساسية، في مقدمتها قطاع التعليم، حيث دعا إلى تعزيز الدعم الاجتماعي للتلاميذ، خصوصا في القرى، للحد من ظاهرة الهدر المدرسي. كما أثار إشكالية البنية التحتية، مطالبا بتأهيل الشبكة الطرقية وفك العزلة عن عدد من الجماعات التي تعاني صعوبات في الولوج.
وفي الجانب الاقتصادي، نبه إلى انعكاسات بعض المشاريع الكبرى، مثل الطريق السريع تيزنيت الداخلة، على النشاط التجاري المحلي، مشددا على ضرورة اتخاذ تدابير موازية لدعم الاقتصاد بالإقليم. كما لم تغب قضايا التشغيل وضعف الاستثمار عن تدخلاته، حيث اعتبرها من أبرز التحديات التي تواجه شباب المنطقة.
أما فيما يتعلق بالخدمات الأساسية، فقد طرح النائب إشكالات مرتبطة بضعف التغطية الصحية والاتصالات في بعض الدواوير، إلى جانب مطالبته بتعزيز البنيات الثقافية والشبابية، بما يساهم في إدماج الشباب والحد من الهجرة نحو المدن الكبرى.
ورغم هذا الحضور البرلماني، يطرح متتبعون تساؤلات حول مدى انعكاس هذه الجهود على أرض الواقع، في ظل استمرار عدد من الإشكالات التنموية بالإقليم. فطبيعة العمل البرلماني، القائمة أساسا على التشريع والمراقبة، تجعل من تحقيق نتائج ملموسة رهينا بتفاعل الحكومة والقطاعات المعنية مع هذه المطالب.
في المحصلة، تبدو حصيلة النائب أحمد زاهو متمحورة حول الترافع المؤسساتي ونقل انتظارات الساكنة، وهو دور لا يقل أهمية عن الإنجاز الميداني، لكنه يظل بحاجة إلى مواكبة تنفيذية تترجم هذه المطالب إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على ساكنة إقليم سيدي إفني.



