منوعات

سور “النوبل” أمام معهد الشرطة بالقنيطرة.. دفتر التحملات يتحدث عن الفخامة والواقع يطرح الأسئلة!

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

أعاد مشروع السور والسياج المنجز أمام معهد الشرطة بالقنيطرة، بطريق مرجان، فتح النقاش حول مدى احترام دفاتر التحملات في بعض الصفقات العمومية، خصوصا بعدما أظهرت المعاينة البصرية وجود فرق واضح بين المواصفات التقنية المنصوص عليها في الوثائق الرسمية وما تم إنجازه فعليا على أرض الواقع.

فبحسب دفتر التحملات، المشروع لا يتعلق بسياج عادي، بل يتحدث بشكل صريح عن: “Grille classique noble en fer forgé” أي سياج كلاسيكي فاخر من الحديد المزور، بمواصفات تقنية دقيقة تشمل:
حديد صلب بقياس 20×20 ملم،
تصميم معماري راقٍ،
أعمدة مكسوة بحجر تازة،

معالجة صناعية ضد الصدأ وفق المعايير الأوروبية،
وتشطيبات ذات جودة عالية تليق بمشروع عمومي في واجهة مؤسسة أمنية حساسة.
لكن الواقع الذي يظهر للعيان أمام معهد الشرطة بطريق مرجان يطرح أكثر من علامة استفهام، حيث يبدو السياج المنجز أقرب إلى تصميم بسيط وعادي، بعيد عن مفهوم “الحديد المزور النبيل” الذي تم التنصيص عليه داخل الصفقة.

فالفرق بين ما هو مكتوب في دفتر التحملات وما يظهر في الميدان لا يتعلق فقط بالجانب الجمالي، بل يفتح النقاش حول:
جودة المواد المستعملة،
مدى احترام المواصفات الأصلية،
قيمة الكلفة الحقيقية للمشروع،

ودور لجان المراقبة والتتبع التقني أثناء الإنجاز والتسليم.
وفي الصفقات العمومية، دفتر التحملات ليس مجرد وثيقة إدارية، بل التزام قانوني وتقني ومالي، يفترض أن يطبق حرفيا حفاظا على المال العام وضمانا للشفافية.
واليوم، يتساءل عدد من المتابعين للشأن المحلي بالقنيطرة: هل ما تم إنجازه أمام معهد الشرطة يطابق فعلا المواصفات المؤدى عنها؟ أم أن هناك فجوة بين “مشروع الورق” و”مشروع الواقع”؟

أسئلة تبقى مشروعة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاريع تمول من المال العام، حيث تصبح الجودة والوضوح واحترام دفتر التحملات مسؤولية جماعية لا تقبل التأويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock