علي عمار فاطمة الزهراء و الآخرون ، أو عندما يصبح سوء الفهم مهنة

محمد توفيق أبوزيد ( عضو اتحاد الصحافيين لندن)
سبب النزول ما أثارته ما تسمى بتحقيقات le desk حول عقارات عائلة فاطمة
الزهراء المنصوري بتسلطانت و هي تحقيقات لا تتعدى تقرير للمفتشية العامة لوزارة الذاخلية أنجزه مفتشوها و أحيلت نتائجه على من يهمهم الأمر من الإجابة ليقوم بعضهم بتسريبه لوسائل الإعلام من أجل حسابات سياسية ضيقة ، لكن هنا بدأت كرة الثلج تتدحرج و تكبر من منبر إلى منبر ، إلى أن تلقفه صاحب سوء الفهم الكبير علي عمار مؤسس الموقع الأكثر إدارة للجدل le desk و هنا سيبدأ فعلا سوء الفهم الذي سبق أن أثار حوله موقعنا العديد من التساؤلات ، فسوء الفهم الذي يبدأ من أن غادر المؤسس أسوار سجن عكاشة الذي قضى خلف اسواره علي عمار محكوميته بجريمة اقتصادية ترقى الى خيانة للوطن و ضرب اقتصاده .
اختلس 100 مليون دولار من «بنك الوفاء» واتهم بزعزعة الاقتصاد الوطني حيث تورط سنة 1995 في قضية اختلاس كبيرة، قام بها عندما كان يشتغل في «بنك الوفاء»، كما تم اتهامه حينها بـ «زعزعة الاقتصاد الوطني» حيث التحق علي عمار سنة 1990 كموظف بسيط بـ»بنك الوفاء»، حيث حصل على أول منصب عمل له بعد سنوات من البطالة، ليتم اختياره شهورا بعد ذلك مسؤولا عن مصلحة في قطاع التصدير في مديرية العلاقات الدولية في المقر المركزي للبنك في الفترة الممتدة بين 1990 و1994، بعدها شغل منصبا أكبر حين تم تكليفه بمديرية علاقات «بنك الوفاء» مع البنوك الأمريكية والآسيوية، قبل أن يتهمه مسؤولو البنك بمحاولة زعزعة الاقتصاد الوطني، حسب العبارة الصادرة في بيان وكيل الملك، واتهموه باختلاس مبلغ وصل إلى 100 مليون دولار، ولم يكن عمره حينها يتجاوز 28 سنة.
وتعود فصول الواقعة، حسب رواية علي عمار، إلى توصل أحد البنوك الألمانية بفاكس يحمل توقيعه صادر عن أحد الأجهزة التي كانت في مكتب المصلحة التي غادرها قبل سنة، وبعد دقائق من توصلهم بالفاكس، اتصل البنك الألماني بمسؤولين ببنك الوفاء وأخبروهم بالأمر، كما حذروهم من مثل هذه العمليات التي تستعمل في عمليات اختلاس الأموال وتحويلها إلى الخارج.
وصدر حكم في نهاية العام 1995 يقضي بسجن علي عمار سنة نافذة، بتهمة اختلاس 100 مليون دولار ومحاولة زعزعة الاقتصاد الوطني، قضى منها 7 أشهر بسجن عكاشة بالرباط، بعدما استفاد من عفو ملكي، في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وهي مدة كانت كافية لتدمير مسيرته المهنية بشكل نهائي في قطاع البنوك.
ذات الصحفي المثير للجدل، سيتم اعتقاله مرة أخرى سنة 2010، في قضية أخرى تتعلق هذه المرة بالسرقة، بعد الشكوى التي رفعتها ضده «صوفي غولدرينغ»، شريكته في شركة التصميمات، اتهمته بسرقة حاسوب يوجد في ملكيتها، يتضمن تصاميم وأعمال مهنية، إضافة إلى تعرضها للتهديد بالقتل واقتحام مسكنها بالعنف من طرف علي عمار، بتواطؤ مع زينب الغزوي، مؤسسة حركة «مالي» وزميلة عمار في أسبوعية «لوجورنال إيبدومادير».
وفي يوليوز 2010، أصدرت ابتدائية عين السبع حكمها على الصحفي علي عمار بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 500 درهم، وحكمت المحكمة بتعويض للمشتكية قدره 40 ألف درهم مع تحميل صائر الدعوى للمشتكى به.
بسجله الإجرامي الحافل يستمر سوء الفهم بعد أن وجد في الصحافة ضالته في الصحافة التي عرف إليها الطريق عن طريق الجامعي الذي سبق أن صرح في حوار مع أسبوعية المشعل أنه تعرف على علي عمار عن طريق ابنه أبو بكر الجامعي الذي طلب منه الدفاع كتابة في “لوبينيون “عن عمار الذي كان متهما في قضية بنكية .
الجامعي الذي ألحق بعد ذلك عمار في تجربة لوجورنال لاتقانه الفرنسية سيدخل في سوء فهم مع صاحب سوء الفهم الكبير و سيكون سببا في إفلاسها كما علق بعد ذلك على كتابه سوء الفهم الكبير الذي وصفه ب”التخربيق ” لأنه لم يحترم معايير وأخلاقيات العمل الصحافي حسب تعبيره .
صاحب سوء الفهم الذي استمر في شطحاته بتأسيس موقع بنموذج اقتصادي فاشل اذا اعتمدنا في حساباتنا على عدد القراء الفرنكوفونيين و المشتركين منهم في الموقع و بالتالي نستغرب قدرته على الاستمرار و أداء كتلة الأجور بل و الوصول إلى الرفاه الاجتماعي ، غير أن المتأمل سيجد في طريقة وصوله إلى الاشهارات و مآرب أخرى طريقة اشتغاله و استهدافه فئات معينة من رجال و نساء الأعمال من نخبة النخبة و الذين نتوفر على نبذة منهم سنعود إليها لاحقا ، في طريقة اشتغال تصل للوقاحة و الضرب من تحت الحزام و كيف لا و هو من سبق و اتهم النظام ضمنيا بتفجيرات أركانة و على صفحات جرائد جزائرية ، فهل تعد عائلة فاطم الزهراء المنصوري هي الفريسة التالية ، هذا ما سنعود إليه لاحقا و بالتفصيل


