مجتمع

حي الشرف بأكادير.. بقعة مهملة وسط فضاء نموذجي تثير استياء الساكنة وتساؤلات حول مصير مشروع التهيئة

في الوقت الذي تشهد فيه أجزاء واسعة من حي الشرف بمدينة أكادير تحولا عمرانيا وجماليا لافتا بفضل مشاريع التهيئة والتأهيل الحضري، تظل بقعة أرضية وسط الحي تطرح علامات استفهام واسعة، بعدما توقفت بها الأشغال منذ مدة طويلة في ظروف لا تزال غير واضحة، لتتحول إلى فضاء مهمل تغزوه مظاهر الفوضى والإهمال، وسط استياء متزايد في صفوف الساكنة.
والمثير للانتباه أن هذه الرقعة لا تبعد سوى أمتار قليلة عن فضاءات خضراء أنيقة تتزين بالورود والأزهار، ومساحات مهيأة تستقطب الأسر والأطفال، فضلا عن ملاعب القرب ومرافق الترفيه التي أضحت متنفسا يوميا لساكنة الحي. غير أن المشهد يتغير بشكل لافت بمجرد الانتقال خطوات معدودة، حيث يظهر فضاء قاحل تتناثر فيه المخلفات، وتبدو فيه الأشغال متوقفة دون أي مؤشرات واضحة حول موعد استئنافها أو استكمالها.
هذا التناقض الصارخ بين فضاء نابض بالحياة والجمال، وآخر يرزح تحت وطأة الإهمال، يثير تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية وراء توقف مشروع التهيئة بهذه البقعة، والجهات المسؤولة عن هذا التعثر الذي طال أمده دون تقديم توضيحات للرأي العام المحلي.
وحسب شهادات عدد من السكان، فإن هذا الفضاء المهمل تحول مع مرور الوقت إلى نقطة سوداء داخل الحي، بعدما أصبح ملاذا لبعض السلوكات غير المرغوب فيها، ما أثار مخاوف الساكنة، خاصة خلال الفترات المسائية، في وقت كان يفترض أن يتحول فيه إلى مساحة حضرية مهيأة تنسجم مع الدينامية التنموية التي يعرفها محيطه.
وتؤكد الساكنة أن القضية لا تقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل تمتد لتشمل البعد الأمني وجودة العيش، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يشكل تناقضا مع الجهود المبذولة لتأهيل الحي وتحسين ظروف العيش به، ويخلق إحساسا بعدم الاكتمال داخل مشروع حضري كان يفترض أن يكون نموذجا في التهيئة.
وأمام هذا الوضع، يترقب السكان تدخل الجهات المعنية من أجل الكشف عن خلفيات توقف الأشغال، وتحديد المسؤوليات، والعمل على تسريع استكمال المشروع في أقرب الآجال، بما يضع حدا لهذه الوضعية التي باتت تؤرق الساكنة وتشوه المشهد العام للحي.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل تتحرك الجهات المختصة لإعادة الاعتبار لهذه الرقعة المهملة ودمجها في الدينامية العمرانية التي يعرفها حي الشرف، أم ستظل نقطة عالقة داخل فضاء حضري متجدد، يزهو بالخضرة والمرافق الحديثة، بينما تبقى هي شاهدة على مشروع لم يكتمل؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock