جمعية الصداقة المغربية-الإسرائيلية تطلق أكاديمية “رواق الصداقة” للإبداع الأدبي والتبادل الثقافي

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
في خطوة جديدة تروم تعزيز الحضور الثقافي والأدبي وفتح آفاق أوسع للتواصل المعرفي، أعلنت جمعية الصداقة المغربية-الإسرائيلية للثقافة والتراث عن إطلاق “أكاديمية رواق الصداقة للإبداع الأدبي والتبادل الثقافي”، وهي مبادرة ثقافية تسعى إلى دعم الإبداع الأدبي وتشجيع الحوار الثقافي والانفتاح على مختلف التجارب الفكرية والأدبية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الاهتمام المتزايد الذي توليه الجمعية للعمل الثقافي باعتباره أحد أهم وسائل التقارب بين الشعوب وتعزيز قيم التفاهم والاحترام المتبادل. فالأدب، بمختلف أجناسه وتعبيراته، ظل على مر التاريخ جسراً للتواصل بين الحضارات، ووسيلة لنقل الأفكار
والتجارب الإنسانية المشتركة، وهو ما يجعل من الاستثمار في المجال الثقافي رهاناً أساسياً لبناء علاقات قائمة على المعرفة والتبادل والحوار.
وتهدف أكاديمية “رواق الصداقة” إلى خلق فضاء ثقافي مفتوح يجمع الكتاب والشعراء والباحثين والمترجمين والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي، من أجل تبادل الخبرات والتجارب، وتطوير المشاريع الإبداعية، وتشجيع المبادرات التي تساهم في إغناء الساحة الثقافية. كما تسعى الأكاديمية إلى توفير منصة تتيح للمواهب الشابة فرصة إبراز قدراتها وصقل مهاراتها من خلال برامج تكوينية وورشات متخصصة يشرف عليها فاعلون ومهنيون في المجال الثقافي والأدبي.
ومن بين أبرز الأهداف التي تسطرها الأكاديمية، دعم الكتابة الإبداعية بمختلف أشكالها، سواء تعلق الأمر بالشعر أو الرواية أو القصة أو المقالة الفكرية، إلى جانب تشجيع الترجمة باعتبارها أداة أساسية للتواصل الثقافي ونقل المعرفة بين اللغات والثقافات. كما ستعمل الأكاديمية على تنظيم ندوات ولقاءات فكرية وأدبية تتيح للمشاركين فرصة مناقشة القضايا الثقافية الراهنة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والإبداع.
وتولي المبادرة اهتماماً خاصاً بالتراث الثقافي والحضاري، من خلال التعريف بمختلف روافده ومكوناته، والعمل على إبراز القيم المشتركة التي تجمع بين الثقافات. وفي هذا الإطار، تسعى الأكاديمية إلى المساهمة في توثيق الذاكرة الثقافية المشتركة والتعريف بالإنتاجات الأدبية والفنية التي تعكس غنى التنوع الثقافي وتعدد روافده.
كما تراهن الأكاديمية على استقطاب الطاقات الشابة وتشجيعها على الانخراط في العمل الثقافي والإبداعي، عبر توفير بيئة محفزة على التعلم والابتكار وتبادل الأفكار. فالشباب يشكلون ركيزة أساسية في أي مشروع ثقافي مستقبلي، ومن شأن تمكينهم من أدوات المعرفة والإبداع أن يساهم في بناء جيل قادر على المساهمة في تطوير المشهد الثقافي وإغنائه بمبادرات جديدة ومبتكرة.
وتؤكد جمعية الصداقة المغربية-الإسرائيلية للثقافة والتراث أن إطلاق أكاديمية “رواق الصداقة” يندرج ضمن رؤية شاملة تروم جعل الثقافة فضاءً للتقارب والتفاعل الإيجابي بين مختلف المكونات الإنسانية، بعيداً عن كل أشكال الانغلاق. كما تعكس هذه المبادرة إيمان الجمعية بأهمية الأدب والفكر والفنون في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح وتعزيز جسور التواصل بين الأفراد والمؤسسات الثقافية.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن مثل هذه المبادرات قادرة على الإسهام في تنشيط الحركة الأدبية والثقافية، من خلال توفير فضاءات للتكوين والتبادل والإنتاج الفكري، فضلاً عن تشجيع المشاريع المشتركة التي تعزز حضور الثقافة كرافعة للتنمية والتقارب الإنساني.
ومن المرتقب أن تطلق الأكاديمية خلال الفترة المقبلة سلسلة من الأنشطة والبرامج الثقافية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، بما يسهم في توسيع دائرة المشاركة الثقافية وتعزيز مكانة الإبداع الأدبي كوسيلة للتعبير والحوار وبناء جسور التواصل بين الثقافات والشعوب



