مجتمع

هيئة التفتيش التربوي بكلميم ترسم آفاق تطوير التعلمات في إطار خارطة الطريق 2022-2026

احتضنت قاعة الندوات بملحقة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، يوم الجمعة 19 يونيو 2026 بمدينة كلميم، أشغال الملتقى الجهوي لهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم للتعليم الابتدائي، المنظم تحت شعار “تأطير فعال من أجل تطوير الأداء التربوي”، بمشاركة مفتشات ومفتشي التعليم الابتدائي بجهتي كلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء، وذلك في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى مواكبة تنزيل برامج الإصلاح التربوي وتعزيز حكامة الأداء التربوي وفق توجهات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وخارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة.

ويندرج هذا الملتقى، الذي نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون تحت إشراف المفتشية العامة للشؤون التربوية، ضمن سلسلة الملتقيات الجهوية التي تروم تعزيز أدوار هيئة التفتيش في التأطير والمواكبة والتقييم، وتثمين الخبرات الميدانية، وتوحيد الرؤى والمنهجيات الكفيلة بالارتقاء بجودة التعلمات وتحسين نجاعة الأداء بالمؤسسات التعليمية، لاسيما في سياق توسيع وتنزيل نموذج مؤسسات ومدارس الريادة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة نادية بوضاض، المفتشة العامة للشؤون التربوية، أن هذا الملتقى يمثل المحطة الثامنة ضمن لقاءات وطنية تروم الإنصات للفاعلين الميدانيين واستثمار خبراتهم في تقييم وتجويد النموذج البيداغوجي لمؤسسات الريادة، معتبرة أن ربط التقويم بصناعة القرار التربوي يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق إصلاح فعال ومستدام.
كما شددت على أهمية بلورة توصيات عملية وقابلة للتنفيذ تستند إلى المعطيات الميدانية وتستجيب للتحديات المطروحة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وأبرزت المفتشة العامة المكانة المحورية لهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم باعتبارها قوة اقتراحية ومؤسساتية تسهم في تحليل النتائج، ورصد مكامن القوة والتحديات، واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين جودة التعلمات وتطوير الممارسات البيداغوجية، بما ينسجم مع أهداف الإصلاح التربوي الوطني.
من جهتها، أكدت السيدة حبيبة وباعلا، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون بالنيابة، أن احتضان هذا الملتقى يجسد انخراط الأكاديمية المتواصل في تنزيل مشاريع خارطة الطريق 2022-2026، التي تجعل من تحسين التعلمات الأساسية والرفع من جودة التدريس وتطوير أداء المؤسسات التعليمية مرتكزات استراتيجية لبناء مدرسة عمومية رائدة ومنصفة.
وأضافت أن الأكاديمية واصلت تعبئة مختلف المتدخلين لإنجاح مشروع مؤسسات الريادة، من خلال اعتماد آليات للتتبع والمواكبة والتقييم المبني على النتائج، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما أسهم في تحقيق مؤشرات إيجابية تعكس حجم الانخراط الجماعي والمسؤول في تنزيل هذا الورش الإصلاحي.
كما نوهت بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها هيئة التفتيش في ترسيخ ثقافة التقويم المستمر، ومواكبة الأطر التربوية، وتحسين استثمار البيانات والمؤشرات في اتخاذ القرار التربوي.
وفي السياق ذاته، أبرز السيد الحسين زطيط، مدير مديرية المناهج للتعليم الابتدائي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الدينامية التي تعرفها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، والقائمة على العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مكنت من تحقيق نتائج متميزة على مستوى مؤشرات تنزيل مشروع مدارس الريادة، مؤكداً أن اللقاء يشكل مناسبة لتبادل الخبرات وتجويد النموذج البيداغوجي والارتقاء بأدائه.

كما استعرض المرتكزات الأساسية لهذا النموذج، والمتمثلة في التركيز على التعلمات الأساسية، وتمكين الفاعلين التربويين من الأدوات والمنهجيات اللازمة، واعتماد المعطيات والمؤشرات في التشخيص واتخاذ القرار، إلى جانب إرساء مبدأ التحسين المستمر بما يضمن جودة الممارسات الصفية ونجاعة التدخلات التربوية.
وتوزعت أشغال الملتقى على مجموعة من الورشات الموضوعاتية التي ناقشت واقع التعلمات قبل الإصلاح، والاختيارات البيداغوجية والديداكتيكية المعتمدة في النموذج الجديد، وسبل تجويد تدريس اللغة العربية واللغة الفرنسية والرياضيات، وآليات الدعم التربوي المكثف والممتد، والتدريس الصريح، والتقويم التربوي، فضلا عن تقاسم الممارسات الفضلى واستعراض أدوار هيئة التفتيش في مواكبة تنزيل الإصلاح وترصيد نتائجه.
كما شكلت هذه الورشات فضاء للحوار المهني وتبادل التجارب والخبرات بين أعضاء هيئة التفتيش، بما يعزز توحيد التصورات حول آليات المواكبة والتأطير، ويسهم في تطوير الأداء التربوي وترسيخ ثقافة الجودة والتحسين المستمر داخل المؤسسات التعليمية.
وتوجت أشغال الملتقى بجلسة ختامية خُصصت لتقديم عروض تركيبية لمخرجات الورشات وتقاسم خلاصاتها، حيث تمت المصادقة على جملة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز فعالية التأطير التربوي، وتطوير آليات التتبع والتقييم، وتحسين استثمار المعطيات في اتخاذ القرار، والارتقاء بجودة التعلمات، بما ينسجم مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 ويعزز نجاح ورش مدارس الريادة على المستوى الجهوي والوطني.
ويؤكد تنظيم هذا الملتقى الجهوي المكانة الاستراتيجية التي تحتلها هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم في قيادة التغيير التربوي، باعتبارها شريكاً أساسياً في مواكبة الإصلاح، وضمان جودة التنفيذ، وإسناد الفاعلين التربويين، وترسيخ ثقافة التقويم المبني على الأدلة، بما يسهم في تحقيق مدرسة عمومية أكثر نجاعة وإنصافا وجودة لفائدة جميع المتعلمات والمتعلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock