منوعات

حسن جابر.. قاضٍ راكم الثقة والخبرة لقيادة المرحلة الانتقالية للمجلس الوطني للصحافة

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

في خطوة تؤكد حرص الدولة على تدبير المرحلة الانتقالية للمجلس الوطني للصحافة بكفاءة واستقلالية، جرى يوم الجمعة 24 يوليوز 2026 بالرباط تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة، برئاسة القاضي حسن جابر، وذلك للإشراف على تسيير المجلس والتحضير لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي الناشرين، وفق مقتضيات القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

ويُعد اختيار القاضي حسن جابر لرئاسة هذه اللجنة تتويجاً لمسار مهني وقضائي متميز، امتد لسنوات طويلة داخل أسرة العدالة المغربية، حيث راكم تجربة واسعة في تدبير القضايا المعروضة على القضاء، واشتهر بنزاهته واستقلاليته وحرصه على التطبيق السليم للقانون بروح تجمع بين العدالة والإنصاف.

منذ تأسيس المجلس الوطني للصحافة سنة 2017، كان حسن جابر أحد أعضائه البارزين، حيث تولى رئاسة لجنة الوساطة والتحكيم، وأسهم في معالجة العديد من الملفات المرتبطة بأخلاقيات المهنة والنزاعات التي تعرفها الساحة الإعلامية، معتمداً أسلوب الحوار والوساطة واحترام القانون، وهو ما أكسبه تقدير المهنيين وثقتهم.
وبدأ حسن جابر مساره القضائي بمحاكم الدار البيضاء، حيث تقلد عدة مسؤوليات، من بينها قاضي تحقيق، وهي المهمة التي أبان خلالها عن كفاءة عالية في دراسة الملفات المعقدة، إذ عُرف بدقته في تحليل الوقائع، والإنصات لجميع الأطراف، والبحث عن الحقيقة بكل موضوعية، قبل اتخاذ القرارات المناسبة سواء بالإحالة على القضاء أو بحفظ الملفات وفق ما يقتضيه القانون.

كما برز اسمه في قضايا الصحافة والنشر، عندما ترأس الهيئة القضائية المختصة بالنظر في ملفات حرية التعبير والنشر والسب والقذف والأخبار الزائفة، حيث كانت الأحكام الصادرة عنه تحظى باحترام مختلف الأطراف، بالنظر إلى اعتمادها على تعليل قانوني متين يوازن بين حماية الحقوق وضمان حرية التعبير في إطار المسؤولية.
وخلال مسيرته القضائية، أصدر العديد من الأحكام التي شكلت مرجعاً في مجال قضايا الصحافة، سواء بالإدانة أو البراءة، دون أن تثير جدلاً إعلامياً، وهو ما يعكس الثقة التي كانت تحظى بها المؤسسة القضائية وأسلوب تدبيره الهادئ والمتزن للملفات

وفي سنة 2016، حظي بثقة زملائه القضاة، بعدما انتخب ممثلاً لقضاة محاكم الاستئناف بالمجلس الأعلى للقضاء، قبل أن يعينه جلالة الملك محمد السادس سنة 2017 عضواً بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في اعتراف بكفاءته المهنية ونزاهته.

وبعد خمس سنوات، تولى رئاسة المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله، حيث يواصل أداء مهامه بروح المسؤولية والالتزام بسيادة القانون، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسة القضاء.
ويرى متابعون أن تكليف القاضي حسن جابر برئاسة اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة يعكس الرغبة في تدبير هذه المرحلة المفصلية بكفاءة وحياد، والاستفادة من خبرته الطويلة في المجالين القضائي والإعلامي، بما يضمن الإعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة، وترسيخ تنظيم مهني مستقل وقادر على مواكبة تطورات قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب.

ويظل حسن جابر واحداً من الأسماء القضائية التي ارتبطت بالنزاهة والاستقامة وحسن التدبير، وهو ما يجعل قيادته للمرحلة الانتقالية للمجلس الوطني للصحافة محل اهتمام واسع داخل الأوساط الإعلامية والمهنية، في انتظار استكمال ورش إعادة تنظيم المجلس وتعزيز دوره في حماية حرية الصحافة والارتقاء بأخلاقيات المهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock