الدكتور خالد أقزة: التعليم عن بعد يتطلب خلق جو ملائم للتلاميذ داخل المنازل للتفاعل معه بشكل ايجابي

عزالدين بلبلاج
في إطار القرار الذي أصدرته الحكومة المغربية في الظرفية الأخيرة بجعل التمدرس عن بعد كحل ضروري بمدينة الدار البيضاء خصوصا بعد الإرتفاع المهول لعدد المصابين بوباء كورونا “كوفيد 19″، ورغم التحضيرات الجيدة التي باشرتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي خلال الدخول المدرسي إلا أنها لم تسلم من قرار التعليم عن بعد، هذا القرار خلق نوع من التأثر النفسي في صفوف الأسر قبل التلاميذ لأنه سيؤثر سلبا على السير العادي لتلقي الدروس دون تواصل مباشر مما يجعل فئة عريضة من التلاميذ يعانون من فهم الدروس أو بالأحر التفاعل معها، ومن جهة أخرى غياب الجو الملائم لمسايرة هذا النوع الجديد من التمدرس في ظل أن غالبية الأسر تعاني الفقر والهشاشة مما يستحيل اندماج أبنائهم في هذه العملية الدخيلة عليهم، بالإضافة إلى العامل النفسي لدى التلاميذ الذين يعيشون في وضعية اجتماعية صعبة.
من جهته قال الدكتور “خالد أقزة” اخصائي الطب النفسي بأنه على الجميع “الوزارة، الأسرة، جمعيات الآباء” خلق جو من الراحة النفسية للتلاميذ خصوصا الأطفال من أجل التفاعل الإيجابي مع قرار التعليم عن بعد بالدار البيضاء، صحيح أنه هناك فئات من الطبقات الفقيرة الغير القادرة على توفير شروط الإنخراط في هذا القرار ك “الهاتف النقال أو الحاسوب، وصبيب الانترنيت، او كيفية التواصل مع برامج الوازرة المصورة او المعروضة…”، مما يطلب من الجهات المعنية ايجاد حلول آنية خصوصا في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر منها البلاد، وهنا يأتي الدور على جمعيات المجتمع المدني والهيئات الخيرية…، للمساهمة في انجاح هذه العملية ريتما الخروج من الأزمة والعودة إلى الحياة الطبيعية.
وأكد الدكتور “أقزة” على أنه إذا ساهمت الأسر في جعل نفسية الأبناء جيدة وايجابية ستمكنها بكل أريحية من التأقلم مع التعليم عن بعد والاعتياد عليه والتفاعل معه بشكل ايجابي، وأضاف بأنه بلادنا والعالم بأسره يمر من وضعية اقتصادية خانقة وجب التعامل معها لكي لا تؤثر على نفسية الأشخاص والأسر لأنه في الأخير سيرفع الله عنا الوباء خصوصا في ظل وجود عدد من مشاريع لقاحات يمكن أن تخلص البشرية من وباء كورونا “كوفيد19”.



