سياسة

تصريحات مرشحة محتملة لحزب الوردة خلال لقاء باشتوكة آيت باها تثير نقاشا واسعا

أثارت تصريحات أدلت بها مرشحة محتملة ضمن اللائحة الجهوية لحزب الوردة، خلال لقاء تواصلي بإقليم اشتوكة آيت باها، جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تضمنت انتقادات لعدد من المنتخبين بالإقليم وإشارات إلى ما وصفته باختلالات في تدبير الشأن المحلي.

ومن بين التصريحات التي لقيت تفاعلًا كبيرًا، قولها إن “اشتوكة آيت باها لا تملك لا نساء ولا رجال”، وهي عبارة اعتبرها عدد من الحاضرين والمتابعين مسيئة لسكان الإقليم، ومجانبة لما يعكسه واقع المنطقة من كفاءات وطاقات بشرية ساهمت في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وعقب تداول هذه التصريحات، عبّر عدد من المواطنين والفاعلين المحليين عن استغرابهم من مضمون الخطاب، معتبرين أن الإقليم يزخر برجال ونساء بصموا على مسارات مهنية واستثمارية ناجحة، وأسهموا في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التنمية من خلال مشاريع ومبادرات متعددة، إلى جانب حضور منتخبين وفاعلين اقتصاديين يحظون بثقة شريحة من الساكنة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الخطاب السياسي، خاصة خلال اللقاءات المفتوحة، يقتضي مراعاة الدقة في اختيار العبارات وتجنب التعميمات التي قد تُفهم على أنها إساءة إلى منطقة بأكملها أو إلى ساكنتها، لما لذلك من أثر على جودة النقاش العمومي واحترام مختلف الفاعلين.

وفي السياق ذاته، اعتبرت بعض الآراء أن الجدل الذي رافق هذه التصريحات يعكس أهمية امتلاك تجربة في التواصل السياسي وإدارة الخطاب العام، لا سيما بالنسبة للمرشحين المحتملين للاستحقاقات الانتخابية، حيث تكون التصريحات محل متابعة وتقييم من قبل الرأي العام.

وفي المقابل، لم تصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، أي توضيحات أو تعقيب رسمي من المعنية بالأمر بشأن التصريحات المتداولة أو الجدل الذي أعقبها، كما لم يصدر عن الحزب أي بلاغ يوضح موقفه من الموضوع.

ويبقى هذا الجدل مؤشراً على حساسية الخطاب السياسي في الفضاء العمومي، وأهمية اعتماد لغة مسؤولة تراعي احترام المؤسسات والمنتخبين والمواطنين، بما يسهم في تعزيز نقاش ديمقراطي قائم على النقد الموضوعي والاحترام المتبادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock