مجتمع

رجال السلطة جنود مجندة لمكافحة جائحة فيروس كورونا بكل عزم ومسؤولية

متابعة أنيس بنلعربي الكشاف الباحث.

تكلمت بعض المصادر عن توبيخ لمجموعة من رجال السلطة ناسبة إليهم التهاون على حث المواطنين الالتزام بتدابير الحجر الصحي على محمل الجد، الدافع وراء هذا التوبيخ يرجع بالأساس إلى ارتفاع معدل الإصابات كوفيد 19، و الذي عرفته بعض جهات المملكة في الشهور الأخيرة ، و التي حملت المسؤلية لرجال السلطة الذين تكلفوا بهذا الدور بالإضافة إلى مهامهم العادية اليومية منذ بداية الوباء و فرض حالة الطوارئ الصحية و يبقى المواطن هو الأخر ملزم بتطبيق الاجراءات الإحترازية المتخذة و اي تهاون منه هو مؤشر الإنتشار الوباء ..

الكل يعلم الضغوط التي تشتغل فيها هاته الفئة من كافة مكونات السلطة بكل رتبها على مدار 24 ساعة، كما يعلم تجندهم و حجم المسؤولية التي يتقلدونها منذ الوهلة الأولى لظهور كورنا ، مجندين بكل حزم في الصفوف الأولى فداء للوطن، مع تسجيل غياب شبه تام لمجموعة من الهيئات و المنظمات الحكومية و الشبه حكومية و لَم يبقى هناك سوى رجال السلطة في مختلف مراحل الجائحة، وقد أبلوا في ذلك حسب المتتبعين و المهتمين البلاء الحسن و بشهادة الجميع.

في مثل هذه الحالة كان يجدر أن نجازي هذه الفئة التي تؤدي مهامها و واجبها الوطني و أن نعبر لها عن الإمتنان و الدعم لما قدمته من خدمات جليلة خلال فترة الحجر.

فبالإضافة إلى ممارستها لمهامها اليومية، استطاعت أن تساهم بكل مسؤولية في تثبيث الأمن و الحفاظ على السلامة الصحية للمواطنين، و عبأت كل طاقتها و إمكانياتها المتاحة من أجل خدمة المواطن في هذه الظرفية، و قامت بأدوار كان من المفروض أن تساهم فيها هيئات اخرى فضلت أن تنزوي بعيدا في وقت المحنة، ولَم تكلف نفسها عناء الظهور و لا تأدية الأدوار المنوطة بها ظلما و بهتانا.

ألم يجب علينا التساؤل عن غياب هيئات المجتمع المدني التي تتسابق على طلب المنح و الدعم و ترفع من أجل ذلك شعارات واهية عرتها كورونا بكل مصداقية ، كما كشف ضعف النخب السياسية التي أقام المواطن صلاة الغائب عليها حين تيقنوا أن لا مدعم لهم سوى رجل السلطة في كل محنهم الاجتماعية.

ألم نكلف أنفسنا عناء السؤال عن حجم المخاطر التي يتعرض لها رجال السلطة، و هم الذين يضعون أنفسهم في واجهة تنفيذ كل قرارات الدولة، مما يعرضهم لاصطدامات مباشرة مع المواطنين؟

ألم يجب ان نطرح السؤال من أشرف على حملات التوعية منذ بداية الحجر و من تكلف على توزيع قفة رمضان و من أشرف على تزويد و توزيع الإعانات الاجتماعية التي خصها صندوق دعم كوفيد 19 المحدث من قبل صاحب جلالة الملك محمد السادس؟

هي فعلا عمليات لو قمنا بقياسها بالفارق الزمني و بحالة الطوارئ التي تعرفها البلاد لوقفنا بحق على أهمية الأدوار الكبرى التي تجند لها رجال السلطة طيلة مراحل الوباء .

لكن نختم بالتذكير أنه لا قائد جيش يوبخ جنده أثناء المعركة، حتى لو سجلت فيها خسائر كبرى، بهدف دعمهم و مساندتهم و رفع معنوياتهم لمواصلة الكفاح أملا في النصر و الفوز.
ومن باب الحكمة نترك لغة التوبيخ جانبا و تأجيل تحميل مسؤولية التهاون حتى نهاية المعركة، كما وجب التركيز الآن على سبل الخروج من هاته الأزمة بأقل الخسائر الممكنة، و هذه لا تكون إلا بتشجيع رجال السلطات و مساندتهم في مكافحة هذا الوباء، و لو من باب المجاملة….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock