المقالع بين الاستغلال العشوائي وتدمير البنية التحتية.. من يحمي الطرق؟

تثير أنشطة عدد من المقالع جدلا متزايدا بسبب ما تخلفه من أضرار على البنية التحتية الطرقية، في ظل استمرار مرور شاحنات محملة بأوزان تفوق الحمولة القانونية، الأمر الذي يسرع من تآكل الطرق ويؤدي إلى تشققات وحفر تتطلب اعتمادات مالية كبيرة لإصلاحها.
ويرى متتبعون أن هذه الممارسات لا تقتصر على الإضرار بالطرق فقط، بل تمتد لتشكل تهديدا لسلامة مستعمليها، خاصة مع الارتفاع المتواصل في حركة الشاحنات الثقيلة على عدد من المحاور الطرقية، دون احترام كافٍ للضوابط المنظمة للنقل والحمولة.
وفي السياق ذاته، يطرح الاستغلال العشوائي لبعض المقالع علامات استفهام حول مدى الالتزام بدفاتر التحملات والقوانين الجاري بها العمل، خصوصا ما يتعلق باحترام الشروط البيئية والتقنية المنصوص عليها في التراخيص. ويؤكد مهتمون بالشأن البيئي أن أي إخلال بهذه الالتزامات ينعكس سلبا على البيئة والمجال الطبيعي، إضافة إلى تأثيره المباشر على البنيات التحتية.
ويطالب فاعلون محليون بتكثيف عمليات المراقبة، وتشديد الإجراءات القانونية في حق المخالفين، مع إخضاع الشاحنات لمراقبة الحمولة بشكل منتظم، حفاظا على الطرقات وصونا للمال العام، وضمانا لاستغلال عقلاني للمقالع يوازن بين متطلبات التنمية واحترام القانون والبيئة.
ويبقى تعزيز الرقابة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة من بين أبرز الآليات الكفيلة بالحد من هذه الاختلالات، بما يضمن استدامة البنيات التحتية وحماية حقوق المواطنين في بيئة سليمة وطرق آمنة.



