مجتمع

ليلة مخيفة تعيشها الدار البيضاء إثر فياضانات عمت كل الاحياء و البيضاويون غاضبون…

متابعة أنيس بنلعربي الدارالبيضاء.

حالة من الخوف و الاستنكار عرفتها جل الأحياء بأكبر مدينة بالمملكة المغربية و المصنفة عالميا من كبريات الأقطاب الاقتصادية ليلة الثلاثاء الماضي حيث أضحت جل الشوارع برك مائية و إختنقت معظم البالوعات و مجاري الصرف الصحي في غياب ملحوظ للشركة المفوض لها بعقد تسيير جهة البيضاء و انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بصور و لايفات توثق غرق مجموعة من السيارات و إتلاف سلع و حاجيات ذاك المواطن المسكين المهضوم الحقوق و لم يجد الساكنة بدا الا الايادي و الكراطات للتخفيف من الصبيب القوي التي خلفته الأمطار..

كل مرة لا تسلم الجرة فبحلول فصل الشتاء يجد البيضاويون أنفسهم في مواجهة جباروت الطبيعة و إحصاء الخسائر بالجملة و السباحة في برك مائية تحت انظار الشركة الفرنسية المتسلطة التي كان يرجى منها الدفاع عن حقوقهم لكن هيهات هاهي سنة تلوى الاخرى تتناسى و تدير الظهر عابثة بمصالح المواطن البيضاوي عرض الحائط و ها هو اليوم الكازاوي المناضل بحرقة على مدينته غاضب و ساخط على طريقة تسيير المدينة الاقتصادية المليونية و عن الأشغال التي لا تتوقف و العالقة في جل اكبر الشوارع الرئيسية و مشاريع متعثرة بمباركة المجالس الجماعية المنتخبة التي وكل لها الدفاع عن المصالح و محاسبة المسؤولين زد عن ذلك أصحاب الكراسي و المعاشات بقبة البرلمان الذين تقاعسوا و نسوا ذاك اليمين و الرسالة النبيلة المنوطة بهم و امسوا بين ليلة و ضحاها أثرياء من جيوب المواطن المغلوب.
إستياء الساكنة البيضاوية ليس وليد اليوم بل هو تراكم لسنين من اللامبالاة و ضعف التسيير و التماطل و العشوائية في اتخاذ القرارات الحاسمة داخل مجالس و جهات هي فاشلة في توجهاتها و برامجها.
….
و حسب المهتمين و المتتبعين بالشأن المحلي المأساوي أكدوا أنه كان بالأحرى بالشركة المعنية ان تحدد النقط السوداء و تعد برنامج مسبق و حملات تطهيرية إستباقية تأهبا للتساقطات المطرية المرتقبة.
كفى عبثا بهذا الوطن الجريح و قد حان الوقت للتغيير و ربط المحاسبة بالمسؤولية !!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock