برمجة الفائض بين العبث و اللامعقول

بقلم :المستشار الجماعي بالقصر الكبير المهندس توفيق الشاوش
ضمن ما جاء في جدول أعمال الدورة الاستثنائية يوم الأربعاء 10مارس 2021 برمجة الفائض لميزانية 2021 المعروضة على أنظارنا كمستشارين جماعين بالمجلس منها ما جاء في جدول البرمجة والذي اثار انتباهنا إقتناء وتركيب حواجز حديدة بمبلغ 1000000.00 درهم في حين طيلة خمس سنوات ونيف من عمر هذا المجلس لم يتم التفكير ببرمجة الفائض لصالح الأحياء المهمشة ،و الفاقدة للطرق المعبدة والأزقة ولنا في ذلك ما نقوله من خلال معاينتنا الميدانية لبعض الأحياء والتي تضررت أزقتها وشوارعها بشكل كبير من جراء الأمطار خلال هذه السنة (بلاد الصرصري -اولاد احميد طريق المريسة) بحيث لم يستطع برمجة الفائض لأجل على الأقل تعبيد الطرقات و تهيئة الأزقة بما يضمن حسن السير والمرور للساكنة و تلاميذ من وإلى المدرسة ،مع الإشارة لإفتقاد هذه المناطق للإنارة العمومية بشكل كبير يؤثر على حركيتهم ليلا.
وهذا إن دل فإنما يدل على غياب لدى الرئيس ومكتبه وكما أقول دوما بقناعة تابثة غياب رؤية استراتيجية لتدبير المجال قائمة على منطق الأولويات، مما ساهم في إهدار الزمن التنموي طيلة الخمس سنوات ونحن في العام الأخير من عمر هذا المجلس نكتشف بعمق أن المدينة و معظم أحيائها مازالت تفتقد الكثير أمام الكم الهائل من الأموال التي رصدت للتأهيل الحضري ولم تظهر بشكل جلي بحيث في هذه الدورة الاستثنائية رصد مبلغ هزيل لايتجاوز 700.000.00 درهم لمشروع متكامل للتهيئة الحضرية أكيد سيشملها العبث في البرمجة مع غياب منطق الأوليات،وجودة انجاز المشارع ستفضح في أول زخة مطرية مقبلة للأسف .
من منطلق مسؤوليتنا كممثل الساكنة أعتبر تجربة هذا المجلس مع رئيسه لايرقى لتطلعتنا ولم يستفد المواطن القصري من التنمية و تأهيل المدينة بشكل أفضل تعطي انطباع لدى الوافد إليها أو المقيم بعدم وجود جمالية وتحضر للمدينة في إطار التأهيل الحضري الذي تبخرت اعتماداته بين سوء التدبير و التوزيع المجالي بأولوية على مدى خمس سنوات ونيف



