مجتمع

الاحتجاج السلمي لم يكن يوما جريمة

19 هو عدد الاساتذة الذين تم اعتقالهم على خلفية الوقفة الاحتجاجية السلمية التي خاضها اطر الاكاديمية يوم امس بالرباط .
الاحتجاج السلمي الحضاري لم يكن يوما جريمة وانما يدخل في إطار حرية التعبير عن الرأي الذي يكفله الدستور و كل المواثيق الدولية ، يجب الإفراج عن الأساتذة المعتقلين فورا، لأن الاستاذ لم يكن يوما مجرم و الاحتجاج السلمي الحضاري لم يكن يوما جريمة.

إننا أمام هذا الوضع لا نملك إلا إدانة هذا السلوك باعتباره يمس بالحكامة الأمنية، التي تنشدها الأمم الديمقراطية، والتي تعتبره معيارا رئيسيا من معايير التحول الديمقراطي في أي بلد، إذ لا يمكن تصور وجود تحول ديموقراطي في أي مجتمع، دون أن تطال البنيات الأمنية لهذا المجتمع، تغييرات جوهرية، لضبط تعامل الأجهزة الأمنية مع المواطنين، بحسب ما تقتضيه القوانين، وما تفرضه المواثيق الدولية التي تنظم مجال الاحتكاك بين قوات الأمن والمواطنين.

المطلوب فتح حوار حقيقي في هذا الموضوع .حوار جاد يُفضي إلى حلول واقعية ، العودة الى طاولة المفاوضات، و مأسسة الحوار الاجتماعي وجعله تفاوضيا ومنتجا ومتواصل ، لبناء سلم اجتماعي متين وجعله يفضي في أقرب الآجال إلى نتائج ملموسة تنعكس ايجابا على القضايا الاجتماعية التي تهم الشغيلة المغربية.
لم يعد من المقبول نهج سياسة الهروب الى الأمام في ظل الاحتقان و الاحتجاجات الذي يعرفه الشارع المغربي ، الحوار الرزين و الحكيم ، وفق جدولة زمنية مضبوطة ومتوافق حولها،هو الكفيل لإيجاد الحلول لعدد من المشاكل التي تعاني منها عدة قطاعات، ووضع حد لسلسلة الإضرابات و الاحتجاجات التي يعرفها الشارع.

الحوار الاجتماعي، والاتفاقات الجماعية الناتجة عنه، استثمار في العنصر البشري الذي هو المحدد والمحرك الأساسي لأية تنمية مستدامة وشاملة.

الخاسر الأكبر من هذه المعركة هم تلاميذ المدرسة العمومية ،
تلاميذ لا حول لهم و لا قوة، فرض عليهم نظام التناوب بحكم جائحة كورونا ،و هم بذلك يدرسون نصف الحصص المخصصة لهم ، وفرض عليهم إضرابات الأساتذة التي تزيد من هدر زمن التمدرس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock