المحكمة الدستورية بالمغرب تحسم بمشروعية القاسم الانتخابي و ترفض الطعن المقدم من حزب “البيجيدي”

متابعة أنيس بنلعربي الدار البيضاء.
المحكمة الدستورية تصدر قرارها رقم 118/21 بخصوص مدى دستورية مشروع القانون التنظيمي رقم 04.21 المتعلق بمجلس النواب، و تقرر أنه لا يوجد فيه ما يخالف الدستور، و بالتالي يكون إعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين قد أعتمد رسميا في أنظار إستكمال المسطرة التشريعية و نشره بالجريدة الرسمية….
في ما يلي تعليل المحكمة الدستورية حول المادة 84 المتعلقة بالقاسم الإنتخابي.
بخصوص الفقرة الثانية:
حيث إن الفقرة المذكورة من المادة المشار إليها تنص على أنه “ توزع المقاعد على اللوائح بواسطة قاسم إنتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الإنتخابية المعنية على عدد المقاعد المخصصة لها. و توزع المقاعد الباقية حسب قاعدة أكبر البقايا و ذلك بتخصيصها للوائح التي تتوفر على الأرقام القريبة من القاسم المذكور”.
و حيث إنه بمقتضى ذلك فإن هذه الأحكام حددت على أساس إحتساب القاسم الانتخابي من خلال إعتماد قاعدة “عدد الناخبين” المقيدين في الدائرة الانتخابية المعنية
و حيث إن الدستور أَسْنَد بمقتضى الفقرة الثانية من فصله 62 لقانون تنظيمي بيان النظام الانتخابي لأعضاء مجلس النواب، و هو النظام الذي تندرج ضمن مشمولاته الأحكام المتعلقة بطريقة توزيع المقاعد المخصصة للدوائر الانتخابية المحدثة، بغض النظر عما إذا كانت وطنية أو جهوية أو محلية، و كذا الأساس الذي يستخرج منه القاسم الانتخابي
و حيث إن الدستور لا يتضمن مع إستحضار ما تقدم أية قاعدة صريحة تتعلق بطريقة إحتساب القاسم الانتخابي الأمر الذي يكون معه هذا الأخير من المواضيع التي ينفرد المشرع بتحديدها..
وبخصوص التصويت بإعتباره حقا شخصيا أقرت المحكمة الدستورية أنه “لا تتأتى ممارسته إبتداء إلا بالتسجيل في اللوائح الانتخابية” و إن إعتبار التصويت “واجبا وطنيا” بمقتضى الأحكام المشار إليها “يكرسه إحتساب القاسم الانتخابي على أساس المقيدين في اللوائح الانتخابية إستحضارا لما تضمنته تصدير الدستور من تلازم بين حقوق و واجبات المواطنة”



