مجتمع

تظاهرات بمستشفى الحسن الثاني الجهوي ,صراع نقابي أم أجندات سياسية؟

مع بداية الاحتجاجات أمام ادارة مستشفى الحسن الثاني الجهوي باكادير، تتناسل التساؤلات حول دوافع هذه التحركات النقابية وطبيعة الخلافات بين النقابات والإدارة. بين التسييس واستغلال الوضع لتحقيق مكاسب خاصة، يطفو على السطح جدلا حول دور النقابة المستقلة وعلاقتها بالأحزاب السياسية، خاصة حزب الأحرار. فما حقيقة هذه الاتهامات؟ وهل تستخدم المطالب النقابية كغطاء لصراعات أخرى؟

يتداول كثيرون أن الاحتجاجات الأخيرة ليست سوى امتدادا لصراعات سياسية بين حزب الأحرار وأحزاب أخرى، خاصة بعد الجلوس العلني بين الكاتب الوطني للنقابة المستقلة وقادة حزب الأحرار بالرباط. هل تحولت النقابة إلى أداة لتنفيذ أجندات خارجية؟ أم أن المطالب المشروعة للعاملين تختزل في صراع سياسي؟
توجه أصابع الاتهام إلى النقابة المستقلة بالانحياز إلى المديرة الجهوية المنتمية لحزب الأحرار، خصوصا بعد التوقيت المشبوه لتحركاتها. التساؤل الأبرز: هل تحرك النقابة ملفات العاملين بموجب تعليمات سياسية؟ أم أن هذه اتهامات تهدف إلى تشويه نضالها المشروع؟

لماذا أنتم النقابة الوحيدة التي ترفع شعار الدفاع عن وحدة التقويم؟ هل الهدف هو فرض رئيس وحدة ينتمي إليكم؟ يسأل مراقبون عن دوافع التركيز على هذا الملف بالتحديد، فيما تُتهم النقابة بالسعي للهيمنة على المناصب الإدارية بدلاً من التركيز على قضايا العاملين الأساسية.
بينما ترفع النقابة شعار “إعادة الخدمة الاجتماعية”، يتهمها آخرون بأنها السبب في تعطيلها لأسبوعٍ ثالث، مما أثر على فئة المعاقين. “أين ضميركم؟” يسأل معارضون، مشيرين إلى تناقض بين الخطاب النقابي والممارسات على الأرض.
يثير البعض شكوكاً حول توقيت التحركات النقابية، التي جاءت قبل إجراء مقابلات تعيين رؤساء الوحدات. هل الهدف هو ممارسة الضغط على الإدارة لقبول شروط النقابة؟ أم أن التوقيت مجرد صدفة في إطار نضال طويل؟
“لماذا اختيار يوم عطلة وساعة غير عمل للوقفة الاحتجاجية؟ هل هو احتجاج حقيقي أم مجرد مناورة إعلامية؟” يتساءل موظفون عن جدوى التحرك في توقيتٍ لا يضمن تفاعلاً جماهيرياً أو مؤسسياً، مما يضعف تأثيره.

أخيراً، يطالب كثيرون بموقف واضح من “الريع” الذي يتمتع به بعض المنتسبين للنقابات، مثل التسهيلات في ولوج الماسترات أو الترقي إلى السلم 11. هل تُستغل المطالب النقابية لخدمة أفراد محددين؟

في خضم هذه الاتهامات المتبادلة، يبقى السؤال الأخلاقي هو الأهم: هل تُدار الخلافات في مستشفى الحسن الثاني الجهوي لصالح العاملين والمرضى، أم أنها تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية والنقابية؟ الأمر يحتاج إلى شفافية تامة من جميع الأطراف، لأن أي تأزم في الوضع سيؤثر في النهاية على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock