مجتمع

ساكنة الصخيرات تحتج:  برلماني “الأصالة والمعاصرة” غائب عن هموم المواطنين وحاضر فقط في المواسم الانتخابية.

 

الصباح- الصخيرات – مراسلة

تعبر ساكنة مدينة الصخيرات والصباح عن استيائها العميق وتذمرها المتواصل من الأداء البرلماني لممثل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي لم يسجل له، طيلة ولايته، أي موقف يذكر داخل قبة البرلمان دفاعا عن قضايا المواطنين أو ترافعا حقيقيا عن انتظارات الساكنة التي منحته ثقتها عبر صناديق الاقتراع.

وتؤكد الساكنة، خصوصا بعض قاطني دور الصفيح بمنطقة الصباح، أنهم لم يستفيدوا إلى حدود الساعة من شقق في إطار برامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح، رغم الوعود التي قدمت لهم، في ظل غياب أي تدخل برلماني واضح يترافع عن هذا الملف الاجتماعي الحساس.

فالساكنة، التي تتابع أشغال البرلمان، تجمع على أنه لم يسبق لهذا البرلماني أن أخذ الكلمة لطرح مشاكل الصخيرات أو الصباح، ولا للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، ولا لمساءلة الحكومة حول الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المدينة، وهو ما تعتبره غيابا تاما عن النقاش العمومي، وصمتا مريبا لا ينسجم مع حجم المسؤولية ولا مع الالتزامات التي تم التعهد بها خلال الحملة الانتخابية السابقة.

وتتساءل فعاليات محلية وجمعوية، بلهجة يطبعها الاستغراب:

كيف يمكن لبرلماني لم يدافع يوما عن من صوتوا عليه، أن يخرج اليوم أو غدا بخطاب جديد، وكأن الذاكرة الجماعية قصيرة؟ وبأي وجه سيطلب تجديد الثقة، وهو لم يقدم أي حصيلة تذكر، ولا مبادرة تشريعية، ولا سؤالا شفويا أو كتابيا يحسب له لصالح الصخيرات وساكنتها؟

وتؤكد ساكنة الصخيرات، وبلهجة لا تحتمل التأويل، أنها ليست ساذجة إلى هذا الحد، ولن تنطلي عليها خطابات المناسبات ولا صور الحملات الانتخابية. فالمرحلة اليوم، بحسب تعبير الساكنة، هي مرحلة المحاسبة لا التسويق، ومرحلة ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا الهروب إلى الأمام.

وتختم ساكنة الصخيرات موقفها بالتأكيد على أن هذا الانتقاد لا ينطلق من منطق الخصومة، بل من منطق الغيرة على المدينة وحقها المشروع في تمثيلية برلمانية فاعلة ومسؤولة، فالساكنة لا تطالب بالمستحيل، بل بالحد الأدنى من الحضور والترافع والوفاء بالالتزامات، وتؤمن أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مناسبة لمراجعة الذات وتصحيح المسار، لأن ثقة المواطنين تبنى بالفعل والمواقف، لا بالخطابات الظرفية ولا بالحضور الموسمي المرتبط بالاستحقاقات الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock