منظمة الأمم المتحدة للخدمات الإنسانية والتنمية عبر “زوم”.. أمسية أممية تكسر جدار الصمت وتناقش التحرش بالأطفال بمشاركة مصرية ومغربية

مكتب القنيطرة
في زمن لم يعد فيه الفضاء الرقمي مجرد مساحة للترفيه، بل تحول إلى جبهة حقيقية للدفاع عن القضايا الإنسانية، نظمت منظمة الأمم المتحدة للخدمات الإنسانية والتنمية أمسية توعوية افتراضية عبر Zoom مساء السبت 25 أبريل، خصصت لمناقشة موضوع بالغ الحساسية: التحرش بالأطفال.
اللقاء، الذي جمع مشاركين من عدة دول عربية، حمل رسالة واضحة: الصمت لم يعد خياراً، وأن حماية الطفولة مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الجغرافية.
تقديم مصري ومشاركة مغربية
الأمسية أطرتها الأستاذة رقية عمر مصطفى من القاهرة، حيث قدمت عرضاً شاملاً حول أشكال التحرش بالأطفال، مع التركيز على المؤشرات السلوكية التي قد تكشف تعرض الطفل للإيذاء. واعتمدت في ذلك على مواد بصرية وفيديوهات توعوية عززت تفاعل الحضور.
من جانبه، تدخل الصحفي المغربي عزيز منوشي من الرباط، مؤكداً أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد أدوات تواصل، بل أصبحت وسائل للتوعية ومحاربة الجهل. وشدد على أن:
“التحرش لا يعترف بالحدود، وبالتالي فمواجهته يجب أن تكون عابرة للحدود أيضاً… الطفل في كل مكان يحتاج نفس الرسالة: جسدك خط أحمر، وصوتك أقوى سلاح.”
تفاعل ونقاشات عملية
الأمسية عرفت تفاعلاً كبيراً من المشاركين، خصوصاً أولياء الأمور والمدرسين، الذين طرحوا أسئلة مباشرة حول:
كيفية فتح حوار آمن مع الأطفال
طرق التبليغ القانونية
سبل الوقاية داخل الأسرة والمدرسة
كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات نقاش عبر خاصية “الغرف الفرعية”، حيث تم تحليل حالات افتراضية والخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق.
رسالة تتجاوز الشاشات
هذا اللقاء الرقمي يؤكد أن قضايا الطفولة لم تعد حبيسة الندوات التقليدية، بل أصبحت حاضرة بقوة في الفضاء الرقمي، حيث يمكن لكل شاشة أن تتحول إلى منصة توعية، ولكل مشارك أن يكون جزءاً من الحل.
في النهاية، الرسالة الأبرز التي خرجت بها الأمسية:
حماية الأطفال تبدأ بالكلام… وكسر الصمت هو أول خطوة في المواجهة.



