مجتمع

انتقادات مدنية لدورة بيلماون 2026 ومطالب بالشفافية في تدبير الموارد المالية

علمت الجريدة من مصادر جمعوية أن عددا من جمعيات المجتمع المدني بمدينة إنزكان وجهت، اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، مراسلة إلى السيد عامل عمالة إنزكان أيت ملول، عبرت من خلالها عن جملة من الملاحظات والانتقادات المرتبطة بدورة هذه السنة من كرنفال بيلماون، مطالبة بفتح تقييم شامل لمختلف جوانب التظاهرة، بما في ذلك تدبير الموارد المالية العمومية المرصودة لها.

ورغم تثمينها للمجهودات الأمنية والتنظيمية التي واكبت الحدث، اعتبرت الفعاليات الموقعة أن الدورة الحالية لم ترق إلى مستوى الانتظارات، خاصة بالنظر إلى حجم الإمكانيات والدعم العمومي الذي استفادت منه الجهة المنظمة، مسجلة ما وصفته بتراجع واضح في مستوى الإبداع والمحتوى الثقافي مقارنة بعدد من الدورات السابقة.

كما انتقدت المراسلة ما اعتبرته ابتعادا متزايدا للكرنفال عن روحه التراثية الأصيلة، مقابل التركيز على فقرات لا تعكس بالشكل الكافي العمق الثقافي والتاريخي لموروث بيلماون، وهو ما أثار استياء عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن الثقافي المحلي.

ومن بين أبرز النقاط التي أثارتها المراسلة، ما اعتبرته استمرار نهج الإقصاء في تدبير هذا الحدث، سواء على مستوى تمثيلية فعاليات المجتمع المدني أو في ما يتعلق بإشراك الفاعلين الثقافيين المحليين في بلورة الرؤية العامة للكرنفال، رغم أن التظاهرة تقدم نفسها باعتبارها حدثاً يمثل مختلف مكونات عمالة إنزكان أيت ملول.

كما سجلت الفعاليات المدنية ما وصفته بتهميش عدد من المظاهر الاحتفالية التقليدية المرتبطة بتاريخ بيلماون، معتبرة أن هذا التوجه يهدد بفقدان الكرنفال لجزء من هويته التراثية التي شكلت على مدى عقود مصدر تميزه وإشعاعه.

وفي خطوة لافتة، طالبت المراسلة بفتح تحقيق بخصوص أوجه صرف الدعم العمومي المخصص للدورة الحالية، داعية إلى الكشف عن مختلف المعطيات المالية المرتبطة بالتظاهرة وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، خاصة في ظل الجدل الذي رافق تدبير المؤسسة المشرفة خلال الفترات الأخيرة، وما تم تداوله من اتهامات وتساؤلات من طرف عدد من الفاعلين والمتتبعين.

وأكدت الفعاليات الموقعة أن اختيارها تأجيل الإعلان عن ملاحظاتها إلى ما بعد نهاية الكرنفال كان نابعا من حرصها على عدم التشويش على التظاهرة أو التأثير على ظروف تنظيمها، مشددة في المقابل على أن الحفاظ على هذا الموروث الثقافي يقتضي فتح نقاش جاد ومسؤول حول طريقة تدبيره ومستقبله، بما يضمن تمثيلية أوسع، وحكامة أفضل، واستثمارا أمثل للموارد العمومية المرصودة له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock