منوعات

أسامة بوطاهري.. حين يتحول حب أرفود إلى مشروع مواطنة فاعلة

في زمن قلّت فيه المبادرات الصادقة، يبرز من رحم مدينة أرفود شاب استثنائي، يجمع بين دماثة الخلق ونُبل المقصد ووضوح الرؤية. إنه – أسامة بوطاهري- ، ابن المدينة الخلوق، وطالب المدرسة العليا للأساتذة بمكناس.
أسامة ليس مجرد شاب يواصل دراسته العليا ليصنع مستقبله الخاص. بل هو مشروع مواطن صالح، يحمل همّ مدينته في قلبه وعقله أينما حلّ وارتحل. فبين مدرجات الجامعة وصفحات الكتب، تسكن أرفود في وجدانه، بكل تفاصيلها، بأزقتها، بتاريخها، وبأحلام أهلها.
ما يميز أسامة هو تلك الغيرة الصادقة على أرفود. غيرة الرجل الذي يرفض أن يرى مدينته أقل شأنًا من باقي المدن الجميلة. يؤمن أن أرفود تستحق الأفضل: تستحق بنية تحتية تليق بتاريخها، تستحق فضاءات خضراء تسر الناظرين، وتستحق مسؤولين يخدمونها بنزاهة وتفانٍ، لا بشعارات موسمية.
لهذا، اختار أسامة ألا يقف متفرجًا. اختار أن يمارس حقه الدستوري المشروع في الانخراط بالشأن السياسي، لا طمعا في منصب، بل إيمانًا بأن التغيير يبدأ بالانخراط، وأن الدفاع عن المدينة واجب لا ترف. يدافع عن أرفود باستماتة، بكلمة الحق، بالرأي المسؤول، وبالنقد البنّاء الذي غايته الإصلاح لا التجريح.
في أسامة بوطاهري نرى صورة الشاب المغربي الذي نطمح إليه: متعلم، مثقف، خلوق، وغيور على وطنه بدءًا من مدينته. هو الدليل أن شباب أرفود قادر على الجمع بين التحصيل العلمي الأكاديمي وبين الوعي السياسي والاجتماعي الراقي.
هو رسالة أمل تقول إن قاعات الدرس يمكن أن تخرّج أساتذة، وقادة رأي، ومواطنين لا يساومون على كرامة مدنهم.
فكل التقدير لهذا الشاب الذي جعل من حب أرفود قضية، ومن الدفاع عنها رسالة. ونتمنى أن يكون قدوة لجيل جديد من الشباب، يؤمن أن حب الوطن يبدأ بخدمة الحي والمدينة، وأن النزاهة هي أقصر طريق لتنمية حقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock