بعد تداول مقطع فيديو.. المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة تدين تصرفات منسوبة لإحدى المشجعات خلال مونديال الولايات المتحدة

.أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ويُنسب لإحدى المشجعات الجزائريات خلال فعاليات كأس العالم المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية، حالة من الجدل والتفاعل بين
المتابعين، بعدما ظهرت المعنية بالأمر وهي ترتدي لباساً اعتبره عدد من رواد مواقع التواصل غير لائق، كما ظهرت في صور ومقاطع مصورة إلى جانب عناصر من الشرطة الأمريكية، وهو ما رافقته ادعاءات متداولة تفيد بمحاولة الإيحاء بأنها تمثل المرأة المغربية أو الإساءة إلى صورتها.
وقد خلف هذا الفيديو ردود فعل متباينة، حيث عبر العديد من النشطاء عن رفضهم لأي سلوك من شأنه المساس بصورة المرأة المغربية أو استغلال المناسبات الرياضية الدولية لإثارة الفتن أو نشر خطابات الكراهية بين الجماهير. وفي المقابل، دعا آخرون إلى ضرورة التحقق من صحة جميع الادعاءات المتداولة قبل إصدار الأحكام، خاصة في ظل الانتشار السريع للمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وعلى إثر هذا الجدل، أصدر عزيز منوشي، رئيس المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة – جهة القنيطرة الرباط سلا، بياناً عبر فيه عن إدانته واستنكاره لهذه التصرفات المنسوبة للمشجعة، مؤكداً أن المنظمة ترفض كل السلوكيات التي من شأنها الإساءة إلى كرامة المرأة أو تشويه صورة أي شعب، إذا ثبتت صحة الوقائع المتداولة.
وأكد منوشي أن الرياضة رسالة إنسانية نبيلة، ووسيلة لترسيخ قيم الاحترام والتسامح والتعايش بين الشعوب، وليست مجالاً لإثارة النعرات أو تصفية الحسابات أو الإساءة إلى رموز الدول أو نسائها. وأضاف أن المرأة المغربية معروفة بتاريخها المشرف وأخلاقها ومكانتها داخل المجتمع، ولا يجوز استغلال اسمها أو هويتها في أي ممارسات من شأنها تشويه صورتها أو الإساءة إليها.
وشدد رئيس المنظمة على أن حماية الكرامة الإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان يقتضيان التصدي لكل أشكال التشهير أو التضليل أو نشر الأخبار غير الدقيقة، داعياً في الوقت نفسه إلى التحلي بروح المسؤولية عند تداول مثل هذه المقاطع، وعدم الانجرار وراء الإشاعات أو المعلومات غير الموثقة.
كما دعا المنظمة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق للتأكد من حقيقة الوقائع المتداولة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا ثبت وجود أي تعمد للإساءة أو انتحال صفة أو نشر محتوى مضلل، مع احترام الضمانات القانونية وحقوق جميع الأطراف، باعتبار أن سيادة القانون تبقى الأساس في معالجة مثل هذه القضايا.
وأكد البيان أن المنافسات الرياضية الدولية يجب أن تظل مناسبة لتعزيز العلاقات بين الشعوب وتقوية أواصر الصداقة والتعاون، بعيداً عن كل ما يمكن أن يسيء إلى صورة الدول أو يزرع الكراهية بين الجماهير. كما شدد على أن الجماهير الرياضية مطالبة بالتحلي بالأخلاق الرياضية واحترام القوانين المنظمة للتظاهرات الدولية، بما يعكس الصورة الحضارية لبلدانها.
وفي ختام البيان، جدد عزيز منوشي، رئيس المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة – جهة القنيطرة الرباط سلا، دعوته إلى نبذ كل أشكال الإساءة والتحريض والكراهية، مؤكداً أن الدفاع عن كرامة الإنسان واحترام المرأة، أياً كانت جنسيتها، يظل من المبادئ الأساسية التي تؤمن بها المنظمة. كما دعا إلى جعل الرياضة جسراً للتواصل والتقارب بين الشعوب، بعيداً عن أي ممارسات قد تسيء إلى قيمها النبيلة أو تمس بالعلاقات الأخوية بين الدول.



