منوعات

شرطي السير ليس فوق القانون.. احترام المسؤولين واجب واللباقة أساس العمل الأمني

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

ما أقدم عليه شرطي السير بالرباط، حسب ما نشرته جريدة الصباح، لا يمكن اعتباره مجرد مراقبة عادية، بل هو تصرف قاسٍ وغير لائق في حق مسؤول يمثل مؤسسة من مؤسسات الدولة.

نعم، من حق الشرطي أن يطلب الوثائق، لكن ليس من حقه أن يتعامل بفظاظة وتعالي مع المواطنين، فما بالك بمسؤول يخدم الوطن. القانون يفرض احترام المنصب والصفة، ورجل الأمن أول من يجب أن يلتزم بالانضباط واللباقة.

قرار إحالة الشرطي على المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة من أجل إعادة التكوين هو قرار صائب وحكيم، ورسالة واضحة أن جهاز الأمن لا يتسامح مع أي تجاوز يمس صورة المؤسسة. إعادة التكوين ليست عقابا، بل هي فرصة للشرطي ليتعلم كيف يتعامل باحترام مع المسؤولين ومع المواطنين على حد سواء.

هل يعقل أن يوقف شرطي سيارة تابعة للدولة ويتعامل مع سائقها وكأنه مجرم؟ أين هو مبدأ احترام المسؤولية والتراتبية؟ إن هيبة الدولة من هيبة مسؤوليها، ومن لا يحترم المسؤول لا يحترم الدولة.

الشرطي القاسي يسيء للجهاز كله. المواطن البسيط يشتكي يوميا من تعسف بعض رجال السير، فإذا كان يتعامل بهذه القسوة مع مسؤول نافذ، فكيف سيتعامل مع المواطن العادي الضعيف؟

نحن مع تطبيق القانون، لكن تطبيق القانون لا يعني قلة الاحترام. القانون يطبق بأدب، بلباقة، وباحترام تام للصفة والمنصب. وما قام به الشرطي من تجاوز لحدود اللباقة يستوجب فعلا إعادة النظر في تكوينه.

تحية للمسؤولين الذين اتخذوا قرار إعادة التكوين، فالمغرب يحتاج لرجل أمن محترم ومتخلق، يعرف كيف يخاطب المسؤول وكيف يحترم المواطن، لا شرطي قاسٍ يظن أن بزته العسكرية تعطيه الحق في إهانة الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock