منوعات

غلاء السكن يثقل كاهل الطلبة الجامعيين.. مطالب للحكومة بدعم الكراء بنسبة 40% وتسقيف الأسعار

بقلم /عزيز منوشي

في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار الكراء بعدد من المدن المغربية، أصبح الحصول على سكن مناسب يشكل عبئاً ثقيلاً على الطلبة الجامعيين وأسرهم، خصوصاً الطلبة القادمين من مدن وقرى بعيدة لمتابعة دراستهم الجامعية، والذين يجدون أنفسهم أمام مصاريف السكن والمعيشة والنقل إلى جانب تكاليف الدراسة.

وأمام هذا الوضع، بات من الضروري أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها الاجتماعية، من خلال وضع برنامج وطني لدعم السكن الجامعي، يقوم على تحمل الدولة 40% من واجبات الكراء لفائدة الطلبة المستحقين، وفق شروط واضحة تراعي الوضعية الاجتماعية للأسر، مع إعطاء الأولوية للطلبة المنحدرين من أسر محدودة الدخل.

ولا ينبغي أن يقتصر تدخل الدولة على تقديم الدعم المالي فقط، بل يجب أن يشمل أيضاً دراسة إمكانية وضع ضوابط قانونية تحد من الزيادات غير المبررة في أسعار الكراء، وتعزز الشفافية في العلاقة بين المكري والمكتري، مع احترام الحقوق القانونية للطرفين.

فمن غير المقبول أن يجد الطالب نفسه أمام خيار صعب بين توفير مصاريف السكن ومواصلة دراسته الجامعية، في وقت يفترض فيه أن تكون الجامعة فضاءً لتكافؤ الفرص، لا مجالاً تتحدد فيه فرص النجاح بحسب القدرة المالية للأسرة.

إن دعم كراء الطلبة ليس امتيازاً، بل استثمار في مستقبل الشباب وفي التنمية الوطنية. فكل درهم يُوجَّه لمساعدة طالب على مواصلة دراسته هو مساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلاً وتكافؤاً.

ومن هنا، نوجه نداءً إلى الحكومة والقطاعات المعنية بضرورة فتح نقاش جدي حول إقرار دعم الكراء بنسبة 40% للطلبة الجامعيين المستحقين، وتوسيع العرض السكني الجامعي، ودراسة آليات قانونية فعالة للحد من الغلاء المفرط في سوق الكراء.

فالسؤال المطروح اليوم هو: إلى متى ستظل الأسر المغربية تتحمل وحدها أعباء السكن الجامعي، بينما تتزايد تكاليف المعيشة عاماً بعد عام؟

كرامة الطالب تبدأ من توفير سكن لائق، وتكافؤ الفرص يبدأ عندما لا يصبح الفقر عائقاً أمام التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock