44 باحثاً من 13 دولة يوثقون الأصل المغربي لتمور «المجهول» في مرجع علمي دولي

أرفود، 27 أكتوبر 2026
يجسد كتاب «صنف المجهول… دُرّة التمور» نموذجاً للتعاون العلمي الدولي في مجال توثيق التراث الزراعي، بمشاركة 44 عالماً وباحثاً من 13 دولة، إلى جانب مساهمات من ثمانية وزراء زراعة وأربع منظمات دولية، بهدف تقديم مرجع متخصص حول تاريخ صنف المجهول وأصوله وخصائصه وانتشاره الجغرافي.

وأكد الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن إعداد هذا المؤلف يعكس أهمية تكامل جهود الباحثين والخبراء والمؤسسات المعنية بالقطاع الزراعي في إنتاج معرفة علمية موثوقة، تساعد على توثيق الأصول الوراثية للأصناف الزراعية والمحافظة عليها.

وأوضح أن المادة العلمية الأساسية للكتاب أُعدت بالتعاون بينه وبين الأستاذ الدكتور عبد الله وهبي، الخبير الدولي في زراعة نخيل التمر وإنتاج التمور، بمشاركة نخبة من المتخصصين في تاريخ صنف المجهول وخصائصه الزراعية وانتشاره في مختلف مناطق العالم.
ويجمع الكتاب بين المعطيات التاريخية والوثائق العلمية والمراجع المتخصصة والخبرات الزراعية، متناولاً المنشأ المغربي للصنف، وتاريخ انتقاله إلى مناطق إنتاج أخرى، ومراحل انتشاره الدولي، فضلاً عن أهميته الإنتاجية والتسويقية.
وأشار الأمين العام إلى أن القيمة العلمية لهذا العمل تكمن في توفير مرجع يمكن للباحثين والمؤسسات الأكاديمية والمهنيين الاستفادة منه في الدراسات الزراعية والتاريخية، وفي دعم الجهود الرامية إلى تصحيح المعلومات غير الدقيقة المتعلقة بأصول الأصناف الزراعية ومسارات انتقالها.
وكان الإطلاق الرسمي للكتاب قد جرى في 14 مارس 2022، عندما أطلقه الشيخ نهيان مبارك آل نهيان خلال حفل تكريم الفائزين بالدورة الرابعة عشرة للجائزة، بالتزامن مع افتتاح المؤتمر الدولي السابع لنخيل التمر في أبوظبي.
وشهدت المناسبة تنظيم جلسة علمية متخصصة لمناقشة صنف المجهول، بمشاركة 17 عالماً وباحثاً يمثلون 13 دولة، في خطوة أتاحت عرض مضامين الكتاب وتبادل الخبرات حول القضايا العلمية والتاريخية المرتبطة بهذا الصنف.
وأضاف البخاري زائد أن تحويل المؤتمرات والملتقيات العلمية إلى منصات لإطلاق الإصدارات المتخصصة يعزز التكامل بين البحث العلمي والنشر وتبادل الخبرات، ويساعد على توسيع الاستفادة من نتائج الدراسات الزراعية.
ويؤكد هذا المشروع أهمية الاستثمار في المعرفة والتوثيق باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطوير القطاع الزراعي، إلى جانب المحافظة على الموارد الطبيعية وبناء القدرات وتعزيز الابتكار، بما يدعم استدامة إنتاج التمور ويرفع من كفاءة الممارسات الزراعية.



