منوعات

“المجهول” المغربي في خمس لغات لتعزيز توثيق التراث الزراعي ونشر المعرفة العلمية

انتقل كتاب «صنف المجهول… دُرّة التمور» من نطاق النشر العلمي المتخصص إلى فضاء معرفي دولي، بعد صدوره بخمس لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإندونيسية، في خطوة تهدف إلى إتاحة المعلومات الموثقة حول أحد أشهر أصناف التمور أمام الباحثين والمزارعين والمنتجين والمؤسسات الأكاديمية في مختلف أنحاء العالم.

وأكد الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن تعدد اللغات يشكل أحد أبرز عناصر القيمة المعرفية لهذا الإصدار، لأنه يتيح تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، ويوسع نطاق الاستفادة من المعلومات العلمية المتعلقة بأصول صنف المجهول وتاريخه وانتشاره العالمي.

وأوضح أن مسيرة الكتاب لم تتوقف عند صدوره الأول عام 2022، بل استمرت من خلال ترجمة محتواه إلى لغات متعددة، وصولاً إلى إطلاق النسخة الإندونيسية عام 2025، بالتعاون مع جمعية نخيل التمر في كاليمانتان الإندونيسية.

وأشار إلى أن كل نسخة تتيح الوصول إلى فئات جديدة من المهتمين بقطاع نخيل التمر؛ إذ تسهم النسختان الإنجليزية والفرنسية في توسيع انتشار الكتاب داخل الأوساط الأكاديمية والزراعية الدولية، فيما تعزز النسخة الإسبانية فرص التواصل مع المؤسسات والمنتجين في الدول الناطقة بالإسبانية، ولا سيما في أمريكا اللاتينية. أما النسخة الإندونيسية، فتفتح آفاقاً إضافية لنشر المعرفة المتخصصة في جنوب شرق آسيا.

وأضاف أن الترجمة العلمية لا تقتصر على نقل النصوص من لغة إلى أخرى، بل تمثل وسيلة لتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز التواصل بين المجتمعات العلمية والإنتاجية، وتيسير الوصول إلى المعلومات الموثوقة التي يمكن الاستفادة منها في تطوير الممارسات الزراعية.

ويقدم الكتاب معطيات تاريخية وعلمية بشأن المنشأ المغربي لصنف المجهول في منطقة بوذنيب بالجنوب الشرقي للمملكة، إلى جانب تتبع انتقال فسائل منه إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1927، ومراحل انتشاره في عدد من مناطق الإنتاج العالمية.

وتكتسب هذه المضامين أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التجارية التي يحظى بها الصنف في الأسواق الدولية، والحاجة إلى توثيق أصوله الوراثية وتاريخه الزراعي، بما يسهم في حفظ الذاكرة الزراعية وتعزيز الوعي بقيمة الموارد الوراثية لنخيل التمر.

ويعكس إصدار الكتاب بلغات متعددة توجه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي نحو نشر المعرفة المتخصصة وتوسيع دائرة المستفيدين منها، من خلال التعاون مع العلماء والخبراء والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية.

ويؤكد هذا المسار أن إتاحة المعرفة الزراعية بلغات مختلفة يمكن أن تسهم في بناء جسور التعاون بين الدول المنتجة للتمور، وتوفير قاعدة معرفية مشتركة تدعم البحث العلمي والابتكار والتنمية الزراعية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock