كيف يؤثر التلفاز بشكل سلبي على الأطفال

يعتبر التلفاز من أكثر الأمور التي يلجأ إليها الأشخاص للتسلية والاستفادة والمعرفة أيضا ، إلا له جوانب سلبية وخطيرة على الأطفال لا سيما إذا تم الإكثار من مشاهدته ، حيث أكدت دراسة أجراها مجموعة من الأخصائيين والباحثين في هذا المجال أن 70 في المائة من الأطفال يقبلون على مشاهدة التلفاز ومتابعة مختلف البرامج من الجنسين معا ومن مختلف الأعمار وذلك يحدث بشكل يومي، وتشهد هذه النسبة تصاعدا هائلا في المناطق النائية لتصل إلى 77 في المائة ، حيث يصل عدد الساعات التي يشاهد فيها الأطفال التلفاز إلى حدود أربع ساعات كل يوم لا سيما في فئة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة واثني عشر عاما .
إلا أن الكثير من الآباء والأمهات لا يعلمون أن للتلفاز مجموعة من السلبيات والمؤثرات الخطيرة على الأطفال والتي يتعرضون لها أثناء إقبالهم على مشاهدة التلفاز بشكل يومي وبشكل مفرط ، حيث أكدت الدراسات أن مشاهدة الرضع الذين تقل أعمارهم عن العامين للتلفاز بكثرة تتسبب في تأخر تطور اللغة لديهم فالدماغ تتأثر بما تشاهده العينان و حتى لو كانت فترة المشاهدة قليلة فإن المخ يتأثر سلبيا أيضا و يتأخر تطور اللغة.
هذا بالإضافة إلى أن برامج الأطفال بوجه خاص وكافة البرامج بشكل عام تأخذ الكثير من الوقت لدى الأطفال و خاصة في أعمارهم الأولى التي من المفترض أن تنضج عقولهم فيه و تنمو فهذه البرامج لا تحمل قيما متميزة ترتقي بعقل الطفل و تنميه.
وتعتبر مشاهدة أفلام الإثارة و العنف و الحركة و الرعب من أكثر المسببات في شعور الطفل بالخوف في بادئ الأمر و مع المداومة عليها فإنها تصيبه بالتبلد في المشاعر و تقلل من رغبته في الحياة، كما أن التلفاز و الحاسوب هما المتسببان الرئيسيان في إصابة الأطفال بالسمنة و زيادة الوزن ففي ما مضى كان الأطفال يقومون بممارسة الأنشطة الحركية و الألعاب البدنية التي تؤثر على صحتهم بشكل إيجابي كما إنها تمني مهارات التواصل الاجتماعي لديهم و هذا أفضل من الجلوس أمام شاشة التلفاز أو اللعب على الحاسوب اللذين يفقدان الطفل اجتماعياته و تواصله مع الآخرين.



