التنسيقية الوطنية بقطاع العدل تصدر بلاغ بمناسبة الذكرى الاولى للتأسيس، وتهنئ وزير العدل بتوليته المسؤولية بالوزارة.

“نضالات التنسيقية الوطنية جزء لا يتجزأ من نضالات هيئة كتابة الضبط، فلنتحد جميعا من أجل الإستمرار في نزع حقنا العادل والمشروع في الإدماج الفوري و الشامل و بأثر رجعي و بدون قيد أو شرط”.
يصادف يوم 09 أبريل الذكرى الأولى لميلاد التنسيقية الوطنية للموظفين المقصيين من الإدماج بوزارة العدل والحريات، إننا و إذ نستحضر هذه المحطة الأساسية في تاريخ التنسيقية، فإننا نستحضر معها النقاشات التي خاضها مجموعة من المناضلين و المناضلات التي سبقت هذه المحطة و التي امتدت أزيد من سنيتن، في بحث عن إجابة لواقع التردي والنكوص الذي عرفه القطاع، و ما وسمه من إجهاز غير مسبوق على المكتسبات التاريخية لهيئة كتابة الضبط و التي تحققت في إطار صيرورة نضالية إمتدت لأزيد من عقد و نصف، قدمت فيها تضحيات جسام من طرف خيرة المناضلين والمناضلات.
مكتسبات تم التراجع على بعضها و تجميد بعضها الأخر، و حق الإدماج واحد من المكتسبات التي تم تجميدها منذ سنة 2013، فكانت الإجابة هي تأسيس إطار لتوحيد المعنيين بالإدماج و النضال من أجل هذا الحق الذي طالته أيدي الإهمال و العبث في غفلة من الجميع. فكانت أن جمعت التنسيقية حولها أغلب المعنيين بالإدماج و وحدت هيئة كتابة الضبط من أجل الحق في الإدماج الفوري و الشامل و بأثر رجعي، تحت شعار مؤطر”نضالات التنسيقية الوطنية جزء لا يتجزأ من نضالات هيئة كتابة الضبط”، فخاضت التنسيقية الوطنية بمعية كل شرفاء هيئة كتابة الضبط محطات إحتجاجية ستبقى خالدة في سجل الفعل النضالي بالقطاع، إحتجاجات سلمية و حضارية محلية و وطنية، عبر مختلف المحاكم والمراكز القضائية و الإدارات التابعة لوزارة العدل، أبان فيها المناضلون و المناضلات الذين أنجبتهم مختلف حقول الصراع الإجتماعي عن حس واع بالمسؤولية و النضج الكبيرين دفاعا عن قضيتهم العادلة و المشروعة. فكان أن تم إخراج مباراة مهنية للإدماج يوم 12 فبراير 2017 تنفيذا للإتفاق المبرم بين الوزارة و النقابات القطاعية الأكثر تمثيلية، مباراة إعتبرناها في التنسيقية الوطنية لا تستجيب للحد الأدنى من تطلعات فئة عريضة من خيرة أبناء و بنات هيئة كتابة الضبط، يبذلون يوميا الجهد الجهيد من أجل الإرتقاء بمرفق القضاء وجعله يواجه التحديات التي يفرضها عالم اليوم، دون أن يحصلوا على حقوقهم و على رأسها حق الإشتغال في الإطار الذي يناسب الشهادات المحصل عليها. فكان الموقف هو مقاطعة المباراة التي حملت شروط مجحفة و تمييزية و إقصائية في حق أصحاب الشهادات العلمية و الأدبية – التي لا زلنا ننادي بضرورة إدماجها في النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط – وبعدد مناصب جد محدود. فتم تمريرها عبر عسكرة مراكز المبارة و في شروط لا تمت بصلة للحد الأدنى من التنافسية و الشفافية.
إننا في التنسيقية الوطنية و إذ نستحضر هذه الذكرى الأولى للتأسيس، فإنه لا يفوتنا أن نستحضر بكثير من المرارة والألم الضربات و المؤامرات و أساليب التبخيس و التيئيس والدعاية المغرضة التي مورست في حق التنسيقية و مناضليها بشكل مباشرة من الإدارة و بشكل غير مباشر من قبل وكلائها، بهدف كسر شوكة التنسيقية و إجتثاثها من القطاع. كل ذلك لم و لن يثنينا عن مواصلة الطريق لإيماننا العميق بأن ما لا يؤخذ بالنضال لا يمكن أن يؤخذ إلا بمزيد من النضال.
إن مكتب التنسيق الوطني و هو يستحضر هذه الذكرى الغالية بكثير من الفخر و الإعتزاز، فإنه يقف تحية إحترام وتقدير لكل المناضلين و المناضلات العدليات، و يعلن ما يلي:
التشبث بالتنسقية الوطنية إطارا مناضلا حاملا لملف الإدماج بالشهادات.
دعوة وزارة العدل لفتح باب الحوار أمام التنسيقية الوطنية لبسط وجهة نظرها بخصوص ملف الإدماج بالشهادات.
دعوة كل المقصيين/ات من الإدماج إلى التشبث بإطارهم الصامد، و إلى مزيد من التعبئة و اليقظة وتقوية الصفوف في سبيل الدفاع عن الحق العادل والمشروع في الإدماج.
تحية كل الإطارات النقابية و الحقوقية و الجمعوية التي ساندت و تساند التنسيقية الوطنية في مطلبها.
تهنئته للسيد محمد أوجــار على الإشراف على وزارة العدل، و دعوته إلى معالجة الملفات العالقة بالقطاع، و على رأسها ملف الإدماج بالشهادات.
و في الأخير ندعو كافة الإطارات السياسية و النقابية و الحقوقية إلى تقديم كل أوجه الدعم و المؤازرة للتنسيقية الوطنية في سبيل تحقيق مطلبها العادل و المشروع.



