مجتمع

“منظومة القيم بين المدرسة و الاسرة :الواقع و التحديات” محور نقاش ندوة بمراكش

بقلم :خالد أيت مسعود

انتشرت ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية في السنوات الاخيرة بشكل مهول وكأن الامر أصبح موضة،هذا ما أدى بخبراء الى الاجتماع بمراكش في ندوة تحمل عنوان "منظومة القيم بين المدرسة و الاسرة:الواقع و التحديات" من تنظيم الرابطة الجهوية لأمهات وأباء و أولياء التلاميذ بجهة مراكش اسفي و مركز عناية للاعمال الاجتماعية بشراكة مع المجلس الجماعي لمراكش؛و ذلك في إطار تعبئة الجهود لتكوين جبهة موحدة للتصدي للانحلال الاخلاقي وسلوكات العنف وبلورة تصور يسمح بالمساهمة في تحسين جودة الحياة المدرسية.
وقد كان السؤال الجوهري للندوة هو "أي أدوار للمجتمع المدني و للجماعات الترابية و للقطاع الوصي على التعليم في التنشئة الاجتماعية وفي ترسيخ القيم النبيلة بالمدرسة ومحيطها؟.
وشرعت الندوة في اشغالها بكلمة من مسيرها الاستاذ و الشاعر مصطفى غلمان الذي حاول التطرق الى أهمية التعليم في حياة الانسان و ماهية القيم المدرسية المغربية؟
كانت المداخلة الاولى للدكتور مولاي ادريس النوازلي رئيس رابطة قضاة المغرب بجهة مراكش اسفي حاملة عنوان "العنف المدرسي بين الواقع و التقويم " حاول من خلالها التطرق لاسباب العنف ولخصها في فشل المجتمع في التربية وتخلي الاسرة عن دورها و غياب التوجيه و الارشاد والقدوة لدى التلميذ و قدم النوازلي مجموعة من الاقتراحات للحد من الظاهرة كتقوية ادوار المجالس التأديبية و اشراك التلميذ في منع العنف داخل المؤسسات و تكوين المدرسين بداغوجيا.
وفي المداخلة الثانية تطرق الاستاذ الجامعي و الباحث عبد الجليل أميم الى التربية على القيم حيث حاول من خلال مداخلته وضع تعريف لمفهوم القيم و الحديث عن أنواعها و نوعية القيم التي يجب التركيز عليها في المدرسة المغربية.
و باعتبار المجالس المنتخبة شريك أساسي في التعليم فالمداخلة الثالثة كانت من طرف الاستاذ خليفة الشاحمي عضو منتخب بمجلس جماعة مراكش تحدث فيها عن عن مكانة التعليم في برنامج عمل الجماعة حيث اعطى مجموعة من المشاريع التي اشتغل عليها المجلس للرقي بالتعليم بمراكش و مجموعة من الاتفاقيات مع شركاء اخرين.
ان الامن شريك استراتيجي في منع العنف المدرسي فكانت كلمته في الندوة بلسان الظابط عبد الكريم الشرعي الذي تحدث عن خلية التحسيس داخل ولاية الامن و أدوراها في المؤسسات التعليمية و ركز أيضا على النظرة القانونية لمجموعة من الظواهر التي تعرفها المؤسسات مثل التحرش الجنسي و الجريمة المعلوماتية و العنف الرقمي وأكد ان دور هذه الخلية هو دور وقائي من خلال التوعية وتقويم السلوكات.
وكانت المداخلة الاخيرة لرئيس الرابطة الجهوية لامهات وأباء واولياء التلاميذ بجهة مراكش اسفي الاستاذ مصطفى هشام الذي تطرق في مداخلته الى غياب عمل تشاركي بين المعنيين بالامر كجمعيات الاباء و الجماعات الترابية وابرز ان الرابطة وضعت مشروع التربية الواليدية هدفه الاهتمام باولياء التلاميذ و تكوينهم على مواكبة ابناءهم و ايضا تعبئة الاسر،وتطرق أيضا الى ما يسمى بالخريطة الجغرافية للعنف باعتبارها ضرورة اساسية لفهم الحالات.
وفي اخير اللقاء ابرز الاستاذ مصطفى غلمان ان الاعلام له دور اساسي في المشكل المطروح واكد ان المقاربة الاعلامية ضرورة في المنظومة القيمية وان الفوضى الاعلامية تساهم في ما نعيشه اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock