مقالات و آراء

تقنية مراقبة الحدود والتسليم المراقب وملاحقة الجناة وتقنية الاختراق بين مكافحة الجريمة المنظمة و ضمانات المحاكمة العادلة

رضوان سند

تعتبر التدابير الحدودية صيغة فعالة في نطاق التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة الا أنها يضعف معها هامش ضمانات المحاكمة العادلة .
و على العموم، فإنا نجد الاتفاقيات والبروتوكولات ، تناشد الدول الأطراف بتعزيز الضوابط الحدودية، إلى أقصى حد ممكن، لمنع الجريمة المنظمة بشتى صورها.
كما هو الشأن مثلا، بالنسبة لجريمة الاتجار المنظم بالبشر، حيث ضرورة إتخاذ الدول الأطراف لما يلزم من التدابير، لمنع إستخدام وسائل النقل التي يشغلها الناقلون في إرتكاب الجرائم المقررة في المادة -5- من البروتوكول الخاص بمنع الإتجار بالبشر.
وهو الأمر الذي تضطر معه الدول إلى تعزيز التعاون فيما بين أجهزة مراقبة الحدود عبر وسائل مواكبة لتطور الإجرام المنظم العابر لحدود الدول، بما فيها إنشاء قنوات مباشرة للاتصال والمحافظة عليها.
إلى جانب ما تقدم هناك جرائم أخرى كالإتجار بالمخدرات الذي لا يمكن القضاء عليه كصورة من صور الإجرام المنظم، الاقتصار على الآليات التقليدية بقدر ما ينبغي تسخير آلية التسليم المراقب بشأنه.
ونرى أن القضاء على التنظيمات الإجرامية التي تضطلع بمختلف الأنشطة الإجرامية التي أتت على ذكر أهمها إتفاقية باليرمو المذكورة، سيبقى متسما بالقصور، إذا لم يتم التفكير في آليات حديثة يتم عبرها شل حركة تلك التنظيمات المتماسكة، وحلها من أساسها بعد معرفة أسرارها، حيث تعد خاصية السرية قوية تميزها، وهذا –كما سنرى- لا يتأتى إلا بنهج تقنية الاختراق في اتساق مع احترام نسبي لمرتكزات المحاكمة العادلة .

هذا و سنعمل على معرفة التدابير المذكورة و معرفة وسيلة حل هذه التنظيمات عن طريق تقنيات حديثة كالإختراق، و ذلك من خلال التطرق للأتي :
آلية المراقبة عبر الحدود، والتسليم المراقب(أولا).
ملاحقة الجناة وتقنية الإختراق( ثانيا).

أولا: آلية المراقبة عبر الحدود والتسليم المراقب:
عملت الدول على إبرام إتفاقيات دولية و التوقيع على بروتوكولات، المرتبطة بمكافحة،خاصة عندما تكون عابرة للدول ومن بين هذه الآليات مراقبة الحدود والتسليم المراقب.
1- آلية المراقبة عبر الحدود:
أخذا باتفاقية تطبيق معاهدة شنجنSHENGEN، المكرسة للتعاون الأمني بين الدول الأطراف في هذه المعاهدة لضابط الشرطة القيام بمايلي:
– أن يراقب شخصا مشتبها فيه بإرتكاب جريمة منظمة، وذلك في إطار أعمال الاستدلال التي يقوم بها كضابط شرطة قضائية للكشف عن هذه الجريمة.
-استمراره في إعمال تلك المراقبة على إقليم دولة أخرى، طرف في الإتفاقية المذكورة.
هذا، ويتم التمييز بين الحالة العادية وحالة الضرورة لممارسة آلية المتعلقة بالمراقبة عبر الحدود، ، و ذلك كما يلي:
1- – في الحالة العادية:
يتعين أخذ إذن مسبق، من الدول المطلوب إليها، السماح باستمرار مراقبة المشتبه فيه على أراضيها، من طرف ضباط الشرطة المأمورين من الدولة الطالبة مع ضرورة أن تكون الجريمة المعنية بآلية المراقبة عبر الحدود، واقعة فعلا مع احتمال نسبتها إلى المشتبه فيه، و من الجرائم التي تخضع لنظام جواز تسليم المشتبه فيهم بشأنها.
– ب – في حالة الضرورة:
لايتم فيها انتظار القيام بإجراء الحصول على إذن من الدولة المطلوب إليها السماح باستمرار مراقبة للمشتبه به على أقاليمها، وإنما يكون الأمر بخلاف ذلك تماما. حيث تم تجاوز الحدود الإقليمية للدولة، و الدخول في إقليم دولة أخرى، بدون إذن من هذه الأخيرة .
وذلك تفاديا لأي تعثر قد يقع من إجراء آلية المراقبة بعد استيفاء شرط الحصول على الإذن المسبق. لأن الغاية المرجوة قد تضيع في حالات الضرورة والاستعجال. لاسيما في حالة تعلق الأمر بجرائم تعتبر خطيرة محددة على سبيل الحصر، نذكر أهمها:
-​القتل العمد، الإغتصاب، الحريق العمد، تزوير العملة، جرائم الخطف، أخذ الرهائن، الاتجار بالبشر والتخريب باستعمال المتفجرات وجرائم الأسلحة…
و نشير إلى أن مسألة المراقبة عبر الحدود، غير مفتوحة بقدر ما هي مقيدة بضوابط لا يجوز لضابط الشرطة، وهي:
– ممارستها عن طريق إجراء المعاينات الضرورية.
– تتبع آثار المشتبه فيه بارتكاب الجريمة الخطيرة.
– إلتقاط صور شمسية للمشتبه فيه.
– مع جوازه السماح لأشخاص أن يتقدموا بالشهادة وبصورة اختيارية، دون إجبارهم على ذلك، ضد المشتبه فيه .
علاوة على ما تخوله آلية المراقبة عبر الحدود من تتبع للمجرمين ومعاينة وسائلهم ونشاطاتهم الإجرامية كالاتجار بالمخدرات ونقلها عبر وسائل النقل مما يضطر معه تطبيق آلية التسليم المراقب باعتبار المخدرات من الجرائم الخطيرة، التي تدخل ضمن صور الجريمة المنظمة.
2- التسليم المراقب:
أشارت مقتضيات إتفاقية باليرمو إلى ضرورة اتخاذ الدول الأطراف ، للتدابير اللازمة لتفعيل أساليب التحري الخاصة لمكافحة الجريمة المنظمة، ومنها التسليم المراقب الذي يتم بمقتضاه السماح لشاحنات غير مشروعة بالخروج من دولة أو المرور عبرها رغبة في وصولها إلى دولة أخرى، وذلك بعلم ومعرفة تامة بها من سلطاتها . وأساليب أخرى كفيلة بالملاحقة والتحري والمراقبة لكن قد يثار التساؤل هنا حول الأخذ بهذه الألية، و إعمالها إذا اعترضها قيد إداري من داخل الدولة الطالبة أو المطلوبة؟
نرى أن التسليم المراقب الذي يعد أسلوبا تدبيريا وقائيا فعالا يسهم في الكشف عن نشاط المخدرات وما يرتبط به من غسل منظم للأموال . يعتبر معتمدا بشكل أساسي على التعاون الدولي الوثيق الذي يتجاوز القيود الإدارية وهو ما لن يتحقق إلا في ظل تشريعات موحدة أو إتفاقيات دولية تؤلف بين مصالح الدول المشتركة.
وقد أحسن المشرع المغربي صنعا عندما نص على التسليم المراقب في قانون المسطرة الجنائية الحالي . الذي أتى متمما لها تحت رقم 13/ 10.
ثانيا: ملاحقة الجناة وتقنية الاختراق:
يراد بملاحقة الجناة و تقنية الإختراق التتبع والتأكد من حقيقة المشتبه فيهم في التنظيمات الإجرامية المرتكبة للجريمة المنظمة، باعتبارهما آليتان حديثتان ، لهذا النوع من الجرائم.
فآلية ملاحقة الجناة أصبحت عابرة لحدود الدول تبعا للجرائم الخطيرة والمنظمة التي باتت في معظمها عابرة للحدود.
كما أن تقنية الإختراق بدورها تقنية مطبقة على مستوى الحدود الإقليمية للدول، وأيضا على و قد تجاوز هذه الحدود إلى أكثر من دولة وبشكل متبادل.
هذا و نرى معالجة هاتين الأليتين، كل على حدة في مايلي .:
1- ملاحقة الجناة عبر الحدود
نشير هنا إلى أن حداثة هذا الأسلوب في التعاون الأمني بين الدول الأوروبية، تتجلى من خلال عدم تقيده بالمبدأ التقليدي لدى بعض الدول، المتمثل في مبدأ السيادة الإقليمية أو الوطنية.
لكن بالرجوع إلى معاهدة “شنجن” المذكورة نجدها قد قصرت آلية ملاحقة الجناة عبر الحدود الإقليمية على حالتين اثنتين و هما:
أ‌-​حالة التلبس: ومعناه، أن التلبس بإحدى الجرائم الجسيمة المحددة في معاهدة “شنجن” على سبيل الحصر، و هو من يجيز تطبيق الآلية أعلاه .
ب‌-​حالة هروب شخص: و ذلك إذا كان الشخص الهارب محبوسا، ثم بادر بالهرب من مكان حبسه، حيث يمكن في إطار التعاون الأمني الدولي تمتيع الشرطة بحقها في الأخذ بآلية الملاحقة متجاوزة بذلك حدود دولتها إلى إقليم دولة أخرى. ودون أن يتوقف في تفعيل هذه الآلية على الحصول على إذن مسبق صريح من الدولة المتواجد فوق أراضيها المشتبه فيه أو المتهم بالجرائم الخطيرة
-ويثار التساؤل هنا، حول ما إذا كان للشرطة الأجنبية في حالة ملاحقتها للمشتبه فيه أو المتهم الحق في استجوابه؟
نستحضر هنا ما ذهبت إليه ألمانيا في هذا الإطار دون الأخذ بعين الاعتبار بحقوق الإنسان وحقوق المعتقل التي من شأنها أن تؤدي إلى إفلات محترفي الجريمة المنظمة التي تكلف الدول والمجتمعات خسارة كبيرة لا تتصور، خاصة في ظل ضعف المبذولة لمكافحتها.
و في هذا الصدد خولت ألمانيا سلطة استجواب للشخص الذي تمت ملاحقته، وإلقاء القبض عليه، إلى رجال الشرطة الوطنيين أو الأجانب معا. هذا على عكس ما ذهبت إليه فرنسا ، من رفض إلقاء القبض على الجاني، و استجوابه من قبل ضباط الشرطة القضائية الأجانب . اللهم إلا إذا تم القبض عليه من قبل السلطات الفرنسية التي يكون لها حق استجوابه .
واحتراما لهذه الآلية الناجعة في تمكين الشرطة القضائية المشتغلة تحت إمرة السلطات القضائية في ملاحقتها لمرتكبي الجريمة المنظمة. فإن اتفاقية باليرمو المذكورة، أوجبت على الدول الأطراف، مراعاة خطورة الجرائم التي شملتها الإتفاقية ، مع تضمين قانونها الداخلي عند الاقتضاء ، مدة تقادم طويلة تستعمل أثناءها الإجراءات الخاصة بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، عندما يكون الجاني قد فر من وجه العدالة .
ونرى أن على المغرب تبني تعامل تشريعي خاص في مكافحته للجريمة المنظمة بما في ذلك القواعد العامة للتقادم، بشكل يأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذه الجريمة، احتراما لآلية التعاون الدولي الأمني في مكافحتها بدءا من آلية ملاحقة الجناة عبر الحدود ، المومأ إليها أعلاه.
و إذا كانت هذه الآلية وغيرها مما ذكرنا سلفا، تعد آليات حديثة في التعاون الإقليمي والدولي الأمني من أجل مكافحة الجريمة المنظمة، فإن السرية والصمت تعدان قاعدتان أساسيتان تدعمان كيان التنظيمات الإجرامية التي تستمر في نشاطها، رغم اعتقال أو قتل أو وفاة أعداد من أعضائها، مما يجعل القضاء عليها ، تحديا صعبا، إلا إذا تم حلها، علما أن هذا الحل قد يستعصي و يتطلب جهدا ووقتا طويلا، الأمر الذي يقتضي العمل بتقنية حديثة، أخذت بها بعض التشريعات المتقدمة، وهي تقنية الاختراق، في بعض الجرائم الخطيرة، مثل الجريمة المنظمة التي من شانها المساهمة في حل التنظيمات، و نرى أن يأخذ بها المشرع المغربي خاصة أنه تم التنصيص عليها لأول مرة في مشروع قانون المسطرة الجنائية بصريح العبارة، بغض النظر عما وضعه المشرع من جرائم أخرى مرتبطة بنفس الجريمة، حيث تخضع هي الأخرى لنفس آلية الإختراق، التي سنعرض لها فيما سيأتي.

2- تقنية الاختراق في الجريمة المنظمة:

تعتبر تقنية الاختراق تقنية نادرة الاستعمال، لحدتها ضمن آليات الاشتغال الشرطي . كما لم تنصح بها الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية باليرمو لسنة 2000.
و إذا كان التعاون الدولي الأمني قاصرا عن تقرير الأخذ بهذه التقنية مع عدم اعتماده على
مستوى السياسة الجنائية الإجرائية الوطنية والدولية، إلا أنه كان يمارس في الواقع العملي، لاسيما في الدول التي تعاني من جماعات إجرامية مثل المافيا.
وانسجاما، مع ما تكرسه التشريعات الجنائية من ضمانات قانونية إجرائية للمشتبه فيه و المتهم ، فإنه لم يعد لضابط الشرطة القضائية الإنخراط التضليلي، ضمن عصابات أو جماعات أو خلايا أو شبكات إجرامية، للإطاحة بالمجرمين الخطيرين أو مرتكبي الجريمة المنظمة، دون احترام الضوابط القانونية الإجرائية، سواء من حيث الكيفية أو صور الجرائم المستهدفة بتقنية الاختراق أو الآجال، وما يوازيها من طعون بشأن ذلك، و نظرا لخلو التشريعات الوطنية والدولية، من هذه التقنية. فإنها مدعوة حاليا إلى إيلاء الأهمية القصوى لهذه التقنية و الأخذ بها .
وهو الأمر الذي عبرت عنه اللجنة المكلفة بصياغة مشروع قانون المسطرة الجنائية المغربي . احتراما من التشريع الوطني للإرادة الدولية إزاء مبدأ الشرعية الإجرائية الدولية:
و يخول حق الاختراق لضابط الشرطة أو عون الشرطة العامل تحت إشراف النيابة العامة، في إطار إنجازهم الأبحاث وإجرائهم المعاينات لإحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من مشروع القانون السالف الذكر القيام بمايلي:

-حق مراقبة الأشخاص المشتبه فيهم وتتبعهم من خلال:
أ- التظاهر أمام هؤلاء الأشخاص بأنه، فاعل أو مشارك أو مساهم أو مستفيد من الأفعال الإجرامية موضوع البحث.
ب- استعماله لهذه الغاية هوية مستعارة .
ج- بإمكانه اقتراف إحدى الأفعال التي تعد مشكلة لجزء من الجريمة . مثاله: -حيازة أو اكتساب ممتلكات أو أموال أو وثائق أو معلومات أو أشياء متحصلة من ارتكاب الجرائم أو استخدمت لارتكاب الجرائم أو معدة لارتكابها.
د – أو نقل أو تسليم أو استلام نفس الأمور المشار إليها أعلاه.
و- إمكانية استعمال ضابط الشرطة القضائية أو وضعه رهن إشارة الأشخاص المتورطين في هذه الجرائم أعلاه، وسائل قانونية، أو مالية أو وسائل نقل أو تخزين أو إيواء أو حفظ أو اتصال وتخويل ذات الحق لضباط الشرطة القضائية الأجانب أو مباشرة ما تقتضيه عملية الاختراق، فوق التراب الوطني، في إطار البحث عن الجرائم، الذي يقومون به لحساب دولهم.
ونثير التساؤل هنا، بالرغم من غياب دراسات فقهية حول مشروع ق.م.ج المذكور، وخصوصا في ما يرتبط بتقنية الاختراق حول ما إذا كانت لهذه الآلية جوانب سلبية؟
ونجيب هنا: بالرغم مما يذهب إليه بعض المحللين ، بأنها ماسة بحقوق المتهم، حيث تعد أكثر خطرا من انتزاع الاعترافات المضمنة بمحاضر الشرطة القضائية، الأمر الذي يثير احتجاج المتهمين بشأنه، واختراقهم وضع وسائل تقنية كالكاميرات وغيرها لمراقبة عمل الشرطة القضائية، أثناء الاستماع للمشتبه فيهم، فإذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكن الاطمئنان إلى عمل ضابط أو عون شرطة وهو سيغير هويته، ويتنكر في هوية أحد المجرمين للقيام بأعمال قد تكون نفسها إجرامية للبحث و التحري بشأن بعض الجرائم.
ونرى أنه بالرغم من ذلك، فإن مخاطر الجريمة المنظمة أكبر بكثير مما قد يرتكبه ضابط الشرطة القضائية من جرائم.
وفي معظم الأحيان، نجد التنظيمات الإجرامية تنفلت من يد العدالة، وإذا عاقبت واحدا أو اثنين من أعضائها فإنها لا تردعهم عن الرجوع عن مواصلة أنشطتهم الإجرامية العابرة لحدود الدول، الإقليمية والعبر إقليمية والدولية. ونشير هنا إلى أن التجارب قد أثبتت أن مختلف الآليات لم تنفع بشكل جيد في شل حركة هذه التنظيمات و الحد من المد المتزايد للإجرام المنظم بمختلف صور خاصة التقنيات المعاصرة التي سهلت توسعه في اطار التحالفات الجماعية العالمية الاجرامية كغسل الأموال. .
خاتمة:
وبناء على كل ما سبق، يمكن القول إن صحة المبرر قد تشفع في صحة سلامة الوسيلة وتقبلها دون ترك المجال لتوسع التنظيمات الإجرامية وتقويمها عبر وسائلها التقنية الحديثة و المعقدة و الماسة المصلحة العامة للمجتمع بدعوى حماية حقوق المشتبه فيه أو المتهم في الجريمة المنظمة مما يجعلنا نكون أمام تناقص ضمانات المحاكمة العادلة اضطرارا ، حتى لا يتذرع بها هؤلاء العتاة ذوي هذا النوع من الاحتراف الاجرامي الخطير و الجسيم الخطورة .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock