قراءة سياسية للإنتخابات الجزئية بأيت اورير

بقلم/عمر العلاوي/تزارت. الحوز
متعددة هي القراءات المحتملة لهذه المحطة الإنتخابية/السياسة ، بتعدد مشاكل أيت اورير و ألتي يمكن اعتبارها نافدة صغيرة تسمح بالنظر من خلالها – ولو بعين واحدة- لواقع وطن بأكمله. واقع الممارسة السياسية ، واقع الحياة الحزبية و واقع تدبير الشأن العام.
1-سياسيا، و مباشرة بعد إلانتخابات الجماعية العامة لسنة 2015 ثم إفراز مجلس هش و غير منسجم أغلب مكوناته لا تمتلك ثقافة سياسية – لا نظريا و لا ممارسة- بل كانت فقط نتاج موجة عاطفية اجتاحت كل الوطن. موجة اثقنت الركوب على تراجع ” معنى السياسة ” و ” تقادم نظريات الديمقراطية التمثيلية ” عالميا، و التي أفرزت تيارات البست الفعل السياسي لباسا اما يمينيا أو قوميا أو دينيا.
وإن كان الأمر كذلك- بالنسبة لما افرزته محطة 2015- فإنها كذلك خلقت حالة صدامية بين المجلس المشكل حينها و نخبة أخرى تقليدية و احترافية دأبت على اعتبار أن الشأن السياسي المحلي في أيت اورير هو اختصاص حصري لها لم ولن تقبل أن ينتزع منها ببساطة و دون مقاومة.
وإن كان الأمر كذلك- فيما يتعلق بالحالة الصدامية تلك- فلا يمكن النظر اليها فقط من زاوية الأطراف المتصارعة دون إدخال منسوب الوعي السياسي لطرف ثالث وهو الكتلة الناخبة، أي ساكنة أيت اورير.
2- حزبيا، لنبدا و بشكل مقلوب من رد فعل الحزب الذي كان المجلس السابق يسير بلدية أيت اورير باسمه، حزب العدالة و التنمية. إذ مباشرة بعد إنتخابات 23 يوليوز خرجت قيادته( افتاتي ) بتكرار خطاب تدخل ” المال و السلطة ” في نتائج الإنتخابات، رغم أن السلطة سلطته و المال ماله( هو من يترأس الحكومة ). و ضمن سياق العمل الحزبي المفروض فيه الانخراط التام لرد الإعتبار للفعل السياسي، و في خطوة سلبية اضرت بخطاباته الجديدة و بعمل و انخراط مناضليه الجدد، قام حزب التجمع الوطني للأحرار بتقويض عمل قاعدته الشبابية في أيت اورير و قتل حماس نخبة شابة آمنت بخطاب #اغراس- اغراس و اشتغلت لثلاثة سنوات محليا و إقليميا ( وستكون للأمر تبعات )ثم اصطدمت بحقيقة أن واقع الأحزاب لم يتغير منه شيءا و بأنه ما زال بعيدا عن خطاباته و واجباته في حق المنتمين له أو في حق الوطن.
كما ان الحزب الفائز بالأغلبية المطلقة يوم 23 يوليوز في ايت اورير- الأصالة و المعاصرة- وقع هو بدوره في إحراج عدم قدرته على استيعاب تياراته و إصلاح بيته الداخلي من خلال حفظ المكانة لمناضليه الذين لهم وزن لان نتيجة الفوز في هذه الانتخابات الأخيرة لا يمكن اعتبارها حزبية بقدر ما هي فوز لشخص( احمد التويزي ).
3- تدبيريا: أن يصل الأمر إلى” بلوكاج ” في بلدية ايت اورير ففي الأمر أسئلة كثيرة تحتاج دراسات دقيقة علاها تسعف في الفهم. فهل هي بسبب ضعف و عدم أهلية النخب المحلية؟ أم بسبب الاستهزاء الحزبي و كذلك النخب بمصالح المواطنين و مصير الوطن ككل؟ أم بسبب غياب الثقافة السياسبة لدا المواطنين أم لعدم اهتمامهم؟ أم أن الخلل يكمن في منظومة واسعة تحتاج إلى تصحيح أعمق؟



