مجتمع

ماذا يحدث بالمصحة المنهارة ؟ انتحار و احتكار

قد لا تختلف المصحة التي انهارت توسعاتها مؤخرا عن العديد من المصحات بمراكش في طرق اشتغالها، و ابتزازها للمرضى وتوصلها بشيكات على سبيل الضمان في تنافي تام مع القانون، ناهيك عن التعامل في ما يسمى ب “النوار” أي السوق السوداء والتهرب الضريبي الكبير، وكذلك تبييض الأموال في العقار و الفلاحة و التوسع دون حسيب و لا رقيب حيث تصير المصحة مصحتان و ثلاثة ، واستغلال مقدرات القطاع العام و كوادره ، الاعتماد على السماسرة أصبح هو طريقهم للحصول على الزبائن.

المصحة الاخيرة تفوقت على نظيراتها بابتداع أساليب جديدة قد لا يمكن اعتبارها إلاّ بأنها سفالة و نذالة وحقارة وخسّة وطعن للوطن وخيانة عظمى وهذا والله شيء قليل يقال في حقّهم، حيث يجد المريض نفسه مضطرا لدفع فواتير لا قبل له بها و بطرق ما انزل الله بها من سلطان ، الإحساس بالحگرة و الإهمال و الدونية، التعامل بتعال دفع العديد من المرضى و ذويهم الى العديد من الأشكال الاحتجاجية بلغت حد الانتحار ، و السقوط من اعلى المصحة، ولكن لا حياة لمن تنادي ولم تحرّك السلطات ساكنا مع الأسف وقتها رغم خطورة الأفعال، و خصوصا و ان صاحب المصحة يتباهى بقوة النفوذ و المال و ما لا يشترى يشترى.

إنّ الغريب المريب هو أن العديد من المتتبعين أكدوا أن جشع صاحب المصحة بلغ به أن ما يقدم من اطعمة في المصحة يجلب من مزرعته الخاصة ، تخيّلوا؟؟!! و ان الأدوات و الآليات المستعملة في المصحة يقتنيها بطرق مشبوهة من السوق السوداء! بل أكد احد الظرفاء انه لولا الملامة لاحتكر حتى حراسة الدارجات و بيع السجائر بالتقسيط للمرتفقين ، على طريقة خيرنا ما يديه غيرنا ، مؤكدين انه هو نفسه الطبيب و الفلاح و المقاول و بالتالي يجب التحقيق في اي كبش فداء سيتم تقديمه على أساس مقاول أو رئيس ورش ، ناهيك عن التحقق من الوضعية القانونية للعمال الذين يجلبهم من نواحي مراكش والدواوير الفقيرة ، و انه يستحيل ان تكون هناك شركة حقيقية تنجز الورش اللهم الا شركات وهمية على الورق لحمايته ، والكل يعلم في المغرب أن شركة ذات مسؤولية محدودة “SARL” سهلة الانجاز، خصوصا و أن الكارثة نجم عنها قتيل و مفقودين تحت الأنقاض و كان يمكن أن تتعدى الحصيلة الخمس عشر قتيلا لولا لطف الله بتواجد جميع العمال خارج الورش .

يجب التحقيق في وضعية المصحة المحاسباتية و القانونية لطاقمها و العمليات التي تجرى بها و الأدوات و الآليات و المطعمة ، خصوصا و ان مراكش وصلت أزمتها الصحية الى العالمية والعالم قبل كورونا كان يرتبط بالعرض الأمني و بعد كورونا اصبح يرتبط بالعرض الصحي و هو ما ينعدم في مدينة بحجم مراكش التاريخي و الثقافي و البشري ، حيث يسيطر على الوضع لوبي يرقى الى العصابات التي سيطرت على نيويورك ذات قرن من الزمن ، فهل ستكون للسلطات الشجاعة لفتح اول ملف شائك بالقطاع ؟؟ ام سيتم تقديم أكباش فداء ؟؟ هذا ما سيكشف عنه القادم من الأيام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock