الليلة العشرون من ليالي الوصال البودشيشية

مذاغ: 13 شتنبر 2020
واصلت مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى بشراكة مع مؤسسة الجمال، تنظيم فعاليات ليالي الوصال الرقمية، حيث وسمت ليلة السبت 12 شتنبر 2020 بالليلة العشرين، والتي انطلقت أنشطتها كالعادة على المباشر، وذلك عبر الصفحة الرسمية لمؤسسة الملتقى بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” ابتداء من الساعة التاسعة ليلا، وساهم في إغناء فقراتها ثلة من العلماء والمثقفين والإعلاميين والمنشدين، مع عرض شهادات حية من مصر وفرنسا.
انطلق الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع المتابعين المقرئ سعيد مسلم، لتتلوها الكلمة العلمية الأولى للأستاذ الباحث في التصوف عبد الحميد العظم، خصصها لشرح حكمة من حكم ابن عطاء الله السكندري التي تكشف عن فضل الله على عبده حين يوصله إلى أوليائه وأهل خصوصيته، وعلى غرار الليالي السابقة عرف هذا السمر الروحي مشاركة الدكتور منير القادري بودشيش مدير مؤسسة الملتقى ورئيس المركز الاورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم، من خلال مداخلة علمية حول موضوع “أسس الفلسفة التربوية في الفكر الصوفي”، أبرز فيها جوهرية التصوف كفلسفة أخلاقية تربوية تهدف إلى صفاء القلب وتهذيب النفس، معتبرا التصوف دعوة إصلاحية تدعو إلى التعايش والتسامح ونبذ العنف، وليس مقصده الانغلاق والبعد عن المجتمع، بل تأسيس نهضة إصلاحية، مبرزا عشر قواعد ذهبية تقوم عليها الممارسة الصوفية، انطلاقا من ثراء هذه تجربة وغناه.
وكانت المداخلة العلمية الثالثة باللغة الفرنسية تحت عنوان« éthiques, spiritualités et repères scientifiques » ألقاها الدكتور بنيونس بغدادي المتخصص في الاقتصاد والإطار بوزارة المالية، تناول فيها العلاقة القائمة بين الاقتصاد والتنمية والتصوف والقيم، فيما تناول الكلمة في المداخلة الرابعة الدكتور عبد الوهاب الفيلالي، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، حول موضوع “التصوف وهوية الانفتاح ثوابت و تجليات” بين من خلالها معالم هوية الانفتاح في التصوف باعتباره منهجا وسلوكا وخطابا، داعيا إلى استشعار هذه الهوية، كون التصوف كيان إنساني يسعى إلى تعميق الوصال بين الخالق والمخلوق.
وتخللت هذه الليلة الروحية وصلات متميزة من السماع والمديح الصوفي لمنشدين متألقين من المغرب، ويتعلق الأمر بكل من فتح الله درعاوي عضو المجموعة الوطنية لفن المديح والسماع، والمسمع عز الدين بدري، مع مشاركة ماتعة لمجموعة “شمار” من الكويت ومجموعة “الصفاء” من بلجيكا.
كما تم عرض تقريرين تلفزيين سلطا الأضواء على فعاليات كل من الجامعة الصيفية الرقمية للشباب، والمخيم الصيفي الافتراضي للبراعم المنظمان من طرف مشيخة الطريقة بشراكة مع مؤسسة الملتقى ومؤسسة الجمال، وتميزت هذه الليلة الافتراضية ببرمجة فقرة خاصة بتقديم النصائح الطبية والاحترازية الخاصة بكيفية التعامل مع جائحة كورونا، دون إغفال الفقرة التفاعلية مع الأسئلة التي تم طرحها من طرف المتابعين.
لتختتم أطوار هذا السمر الروحي بفقرة من كلام القوم حول المحبة من تقديم الأستاذ إبراهيم بن المقدم مع رفع الدعاء الصالح لبلدنا الحبيب ملكا وشعبا وللبشرية جمعاء.



