مجتمع

إستراتيجية صاحب مفتاح المدينة صحيح أم خطأ ؟

الصويرة / حفيظ صادق

مدينة الصويرة كانت بسيطة و هادئة تستهوي كل من يبحث عن الراحة و الطمأنينة من مغاربة وأجانب تجد فيها المعامل وثاني ميناء بالمغرب من حيث المداخيل والملاعب الرياضية ومستشفى درب لعلوج يضرب به المثل أما التعليم كان شرف لكل طالب وأستاد مر من مدارسها العتيقة .
منذ حرب الخليج الأولى تغير كل شيء في لحظة من خلال إجتماعات سابقة لجمعية إنقاد الصويرة فرحت الساكنة بهذا المولود الذي وجهت له السهام الغادرة من الاصدقاء وجمعية سيدي محمد بن عبد الله التي ماتت بعد ولادتها القيصرية وجمعية الصويرة موكادور التي عرفنا اهدافها من طرف بعض أعضائها بمدن اكدير والداربيضاء والرباط والنتيجة يعرفها العام والخاص .
ثلاث مصائب حلت بالمدينة هي من جعلت مدينة الصويرة تعيش الويلات و تفقير ساكنتها وهجرت الشباب وأصبحنا حديث الألسن ” دار للكراء خاوية ولا عامرة كولشي موجود ” .
و هما مهرجان گناوة عفوا ” كلاونا ” أو مهرجان سقوط المنصة . بالأمس أكثر من 20 معمل واليوم أكثر من 20 مهرجان . تشييد الصويرة الجديدة بمنطقة الغزوة وما عليها ومالها . مدينة جديدة بدون مقومات لاواد حار انقطاع الكهرباء وانقطاع الماء وكثرة الإجرام . متى يتم تشييد منطقة الغزوة الصناعية النمودجية ” تلك المنطقة التي كانت هي الأخرى هادئة وكان يوجد بها معمل للصابرة ومعمل للدجين ومعمل للبلاستيك واليوم منطقة للعاطلين وعشاق الليالي الملاح .المصيبة الثالثة تتجلى في كارثة گولف الذيابات الذي أتى على الأخظر و اليابس و أصبحت ساكنة الديابات محاصرة كقطاع غزة . السياج الحديدي من جهة الغابة التي كانت المتنفس الوحيد للساكنة . واد القصب الذي كانت مياهه متدفقة و ملجأ لمن يذهبون للنزهة عبارة عن مستنقع بالإضافة إلى الترامي على الغابة التي كانت المتنفس الوحيد لهواة الرياضة .المخطط الأخضر الذي اعتمده المسؤولون و على السياحة مائة في المائة دون التفكير في الإقتصاد و إحياء المصانع المقفولة لم تجني منها الصويرة أي منفعة مادية،عدا الغلاء في كل شئ .
ساكنة مدينة الصويرة تعاني الويلات القهر والظلم قبل جائحة كورونا واليوم نجد سوى جيش من العاطلين و البؤس و الحرمان والهشاشة والمطلقات والعزوف عن الزواج والعنف الأسري والإنتحارات والوقفات الإحتجاحية و طرد مستخذمين من المؤسسات الفندقية . حتى الساعة لا يبدو في الأفق أملا في تجاوز الأزمة الاقتصادية التي ربما تستمر إلى أجل غير مسمى و الله أعلم.
هل الاعتماد على السياحة والمال الحرام والبغاء والفساد الاداري سيعطي ثمار لمستقبل غامض لمدينة أصبح لونها حزين ومظلم …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock