الوداديات السكنية بالمنصورية: تهرب ضريبي أو مشاريع ضخمة بمسميات أخرى

بقلم ربيع الكرعي
مشاكل بالجملة خلفتها مؤسسات عقارية مسماة وداديات في مشاريع بالمنصورية، وتستمر في مشاريع أخرى رغم كل المشاكل، فهل ستغامر الوكالة الحضرية بالترخيص للسكن بمشاريع وهي مازالت في طور الإنجاز وهي أعداد هائلة من الشقق في مناطق بدون مرافق وفيها عدد من البنايات العشوائية؟ وهل ستغامر مؤسسات أخرى بالموافقة على هذه المشاريع والسماح ببعضها من جمع أموال الزبناء قبل اقتناء البقع الأرضية.
ومتى تتحرك السلطات الوصية للافتحاص المالي لهذه المؤسسات المالية الضخمة تحت مسمى الوداديات دون تفعيل حقيقي لقوانين الجمعيات المبني على الكشف الواضح لمالية جمعياتها والخضوع لمبدأ الديمقراطية في إشراك المنخرطين في المتابعة والتسيير.. وتفعيل مبدأ من أين لك هذا في حق مسيرين لجمعيات أصبحوا من كبار الأغنياء لأن المبدأ ليس مجرد تسيير لجمعيات بقدر ماهو شركات كبرى متهربة من الضرائب تحت مسمى الجمعيات.
ومتى يتم السكوت عن خروقات البناء والتصاميم وعدد الشقق وعدم مراعاة المساحات الخضراء والضوابط التعميرية والمالية التي تحرم مالية الدولة من مستحقاتها تحت مسمى الوداديات.
فمن يحمي وداديات المنصورية رغم تورط بعضها أمام القضاء وثبوت نصبها واحتيالها على المسمى “منخرطين” قانونا و”الزبناء” على مستوى الواقع.
من هذا المنطلق ستخصص الجريدة تحقيقات في الموضوع بناء على معلومات من منطقة المنصورية واستطلاعات لرأي عدد من المنخرطين وملاحظات بعض المفوضين القضائيين الذين وقفوا على نماذج فاضحة لخروقات البناء العشوائي وفوضى البناء والاستهتار بقوانين التعمير، ووعود بتسليم الشقق في تواريخ وهمية. ومحاولة الحصول على تزكية الوكالة الحضرية والمؤسسات الحكومية ذات الصلة بالموضوع.
ترقبوا في الأعداد القادمة نماذج من واقع الوداديات بدءا من منطقة المنصورية التي يروج أنها على مشارف الحصول على تراخيص القرن للوكالة الحضرية وهي في طور الإنجاز وفي بناء عشوائي وتعداد للشقق يفوق كل التوقعات، بحث يفوق عدد الشقق الألف شقة في الخلاء. مما يوصل عدد الشقق في منطقة بدون مرافق ولا طرق 4000 شقة. في سابقة في المغرب.
وهل ستستمر سياسة غض الطرف من كل الجهات: سلطات محلية وعمالات ووكالة حضرية ومطافئ ومؤسسات صحية …



