حوادث

أكثر من خمسة دواوير تعتمد على سقاية واحدة.. معاناة ساكنة أولاد جامع خمس حمرية مع أزمة الماء تطرح أكثر من علامة استفهام

مكتب القنيطرة/عظيز منوشي.

تعيش ساكنة دوار أولاد جامع بمنطقة خمس حمرية ضواحي فاس على وقع أزمة حقيقية بسبب مشكل التزود بالماء الصالح للشرب، وهي الأزمة التي تحولت إلى هاجس يومي يؤرق المواطنين ويزيد من معاناتهم، خصوصاً مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتزايد الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.

وبحسب شهادات عدد من السكان، فإن أكثر من خمسة دواوير تعتمد على سقاية مائية واحدة من أجل الحصول على الماء الصالح للشرب، في مشهد يعكس حجم الإكراهات التي يعيشها سكان المنطقة. وتضطر عشرات الأسر إلى التنقل يومياً صوب هذه السقاية، حيث تصطف النساء والأطفال والشيوخ لساعات طويلة في انتظار دورهم لملء القنينات والأوعية البلاستيكية، في ظروف صعبة لا تليق بكرامة المواطن.

ويؤكد عدد من السكان أن هذه المعاناة ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى سنوات، دون أن يتم التوصل إلى حل جذري يضمن تزويد الدواوير المعنية بالماء بشكل منتظم ودائم. وأصبحت السقاية الوحيدة المتوفرة عاجزة عن تلبية حاجيات مئات المواطنين، خاصة خلال فترات الذروة التي يرتفع فيها الطلب على الماء، ما يخلق حالة من الاكتظاظ والتذمر في صفوف الساكنة.

ولا يقتصر تأثير أزمة الماء على الاستعمال المنزلي فقط، بل يمتد ليشمل مختلف مناحي الحياة اليومية. فالمواطنون يجدون صعوبة في توفير احتياجاتهم الأساسية من الشرب والاستحمام والنظافة، كما تتأثر الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية التي تشكل مصدر رزق رئيسي لعدد كبير من الأسر القروية بالمنطقة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الوضعية يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع الخدمات الأساسية في العالم القروي، خاصة أن الحق في الولوج إلى الماء الصالح للشرب يعد من الحقوق الأساسية التي تضمنها المواثيق الوطنية والدولية، ويشكل أحد أهم مقومات التنمية والعيش الكريم.

وفي ظل استمرار الأزمة، تتساءل ساكنة أولاد جامع خمس حمرية: لماذا لم يتحرك رئيس الجماعة إلى حدود الساعة لإيجاد حل لهذا المشكل، رغم أن أكثر من خمسة دواوير تعاني يومياً بسبب الاعتماد على سقاية مائية واحدة؟ كما يتساءل المواطنون عن الإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة هذا الملف، وعن المشاريع المبرمجة لتحسين التزود بالماء الصالح للشرب وفك العزلة المائية عن الساكنة.

وتطالب الساكنة الجهات المسؤولة والسلطات الإقليمية بالتدخل العاجل والوقوف على حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة، سواء من خلال تعزيز البنيات التحتية الخاصة بالماء، أو إحداث نقط إضافية للتزود بالماء، أو تسريع إنجاز المشاريع المرتبطة بتوفير هذه المادة الحيوية.

وأكد عدد من الفاعلين المحليين أن أزمة الماء لم تعد مجرد مشكل عابر، بل أصبحت قضية اجتماعية وإنسانية تستدعي تعبئة جماعية وتدخلاً فورياً، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه يزيد من معاناة الأسر ويعمق الإحساس بالتهميش والإقصاء لدى الساكنة.

وأمام هذه الظروف الصعبة، تبقى آمال ساكنة أولاد جامع خمس حمرية معلقة على تحرك الجهات المعنية من أجل وضع حد لمعاناة يومية امتدت لسنوات، وتمكين المواطنين من حقهم المشروع في الحصول على الماء الصالح للشرب، باعتباره حقاً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه، وركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتحسين ظروف العيش في العالم القروي..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock