حوادث

بعد فيديو وثقته الصحافية ليلى سديرات.. تدخل السلطات والمجتمع المدني لإنقاذ السيدة “مي عائشة” بالقنيطرة

بعد فيديو وثقته الصحافية ليلى سديرات.. تدخل السلطات والمجتمع المدني لإنقاذ السيدة “مي عائشة” بالقنيطرة

أثار مقطع فيديو وثقته الصحافية ليلى سديرات حول الوضعية الإنسانية الصعبة التي تعيشها السيدة المسنة “مي عائشة” بأحد أحياء مدينة القنيطرة، تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر الفيديو حجم المعاناة التي تعيشها هذه السيدة التي أنهكها المرض وتقدمت بها السن، في ظل ظروف اجتماعية وإنسانية صعبة وغياب من يساندها أو يقدم لها يد المساعدة.
وقد خلفت المشاهد التي تم تداولها موجة واسعة من التعاطف والاستياء لدى الرأي العام، خاصة وأن الأمر

يتعلق بسيدة مسنة تنتمي إلى الفئات الهشة التي تحتاج إلى عناية خاصة ومواكبة مستمرة. وأجمع عدد كبير من المتابعين على أن وضعية “مي عائشة” تستوجب تدخلاً عاجلاً من مختلف الجهات المعنية، سواء السلطات المحلية أو المصالح الصحية أو مكونات المجتمع المدني.

وعقب انتشار الفيديو، تحركت السلطات المعنية بسرعة، حيث تم نقل السيدة “مي عائشة” إلى المستشفى الزموري بمدينة القنيطرة من أجل إخضاعها للفحوصات الضرورية وتلقي العلاجات اللازمة. كما حلت بعين المكان السلطات المحلية ممثلة في الباشا وأعوان السلطة، إلى جانب المصالح الأمنية، وذلك للوقوف على حقيقة الوضع ومعاينة الظروف التي كانت تعيش فيها السيدة.

وأظهرت المعاينة الميدانية أن المنزل الذي كانت تقيم به السيدة المسنة كان في حاجة ماسة إلى النظافة والعناية، في ظل غياب ظروف العيش اللائق وافتقارها إلى الرعاية الاجتماعية والإنسانية الضرورية. وقد زاد هذا الوضع من حجم معاناة “مي عائشة”، التي وجدت نفسها تصارع المرض والوحدة في ظروف صعبة تستدعي الوقوف إلى جانبها ومد يد العون له

وفي إطار التعبئة والتنسيق من أجل تقديم الدعم اللازم للسيدة “مي عائشة”، قامت الصحافية ليلى سديرات بالتنسيق مع عزيز منوشي، رئيس المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة – جهة القنيطرة الرباط سلا وعضو عامل مع الأمم المتحدة، من أجل حشد الجهود والتواصل مع مختلف المتدخلين والجمعيات والجهات المختصة، سعياً إلى توفير الدعم والمساندة لهذه السيدة المسنة.

وأكدت هذه المبادرة الإنسانية أن حماية الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأشخاص المسنون، تظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع، من سلطات ومؤسسات ومجتمع مدني ومواطنين. كما أبرزت أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الصحافة الجادة والهادفة في تسليط الضوء على القضايا الإنسانية والاجتماعية التي قد تبقى بعيدة عن الأنظار لولا نقلها إلى الرأي العام.

وتجسد قضية “مي عائشة” نموذجاً حياً لأهمية التضامن والتكافل الاجتماعي، وضرورة ترسيخ ثقافة العناية بالأشخاص المسنين وحمايتهم من كل أشكال الإهمال والتهميش، باعتبار أن الكرامة الإنسانية حق مكفول لكل إنسان دون تمييز.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود لمتابعة الوضع الصحي والاجتماعي للسيدة “مي عائشة”، يبقى الأمل قائماً في أن تتحول هذه المبادرة الإنسانية إلى رسالة مجتمعية تؤكد أن حماية الإنسان والدفاع عن كرامته مسؤولية مشتركة، وأن إنقاذ حياة شخص واحد وإعادة الأمل إليه يعد واجباً وطنياً وإنسانياً قبل أن يكون مجرد عمل تضامني عابر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock