عندما فاض وادي اللوكوس ليلة لم ينمها سكان مدينة القصر الكبير

هنا24_إبراهيم بنطالب في ليلة باردة من أواخر شهر يناير 2026، استيقظ سكان مدينة القصر الكبير على أصوات مفزعة. لم تكن أصوات الرعد، بل صوت المياه وهي تقتحم الأبواب وتغمر الأزقة. كان وادي اللوكوس قد فاض بعد أيام من الأمطار الغزيرة وامتلاء سد وادي المخازن عن آخره وتصريف الفائض.
تحولت عدة أحياء في ساعات إلى بحيرات. وبدأت رحلة نزوح جماعي لم تشهدها المدينة من قبل.
وبأوامر ملكية، نزلت القوات المسلحة الملكية إلى الميدان بتنسيق مع السلطات المحلية. وتم إجلاء آلاف السكان إلى مراكز الإيواء التي جهزت لاستقبالهم كداخلية وادي المخازن والمحمدية وخيام بطريق تطفت.
ولم تقف الإجراءات عند هذا الحد. فقد تم قطع الطرق الرئيسية، وتوفير النقل المجاني عبر القطارات، وتعبئة شاملة لحماية الساكنة.
وبعد انحسار المياه، عادت الحياة تدريجيا إلى القصر الكبير. لكن السكان لا يزالون يطالبون بتسريع أشغال الحماية من الفيضانات.
لقد كشفت فيضانات القصر الكبير عن قوة الطبيعة، وعن قوة التضامن المغربي في نفس الوقت. فبين الماء الذي هدم، والأيادي التي بنت، تبقى مدينةالقصر الكبير شاهدة على أن الأمل أقوى من الفيضان.



