تعاون إماراتي مغربي يوظف التراث الزراعي في دعم التنمية المستدامة

أرفود، 27 أكتوبر 2026
يمثل توثيق المنشأ المغربي لصنف المجهول من خلال كتاب «صنف المجهول… دُرّة التمور» أحد مظاهر التعاون العلمي والزراعي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، بما يعكس أهمية الشراكات الدولية في صون التراث الزراعي وتبادل المعرفة وتعزيز تنافسية التمور في الأسواق العالمية.
وأكد الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن التعاون بين البلدين يشكل نموذجاً للشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتطوير البحث العلمي والمحافظة على الموارد الوراثية الزراعية، بما يخدم التنمية المستدامة والمصالح المشتركة.
وثمّن عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية، مشيراً إلى أن التعاون العلمي في مجال نخيل التمر يتيح فرصاً لتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات والباحثين والمنتجين.
وأوضح أن كتاب «صنف المجهول… دُرّة التمور» يوثق المنشأ المغربي لهذا الصنف في منطقة بوذنيب بالجنوب الشرقي للمملكة، استناداً إلى دراسات تاريخية ووثائق علمية، كما يبرز القيمة التراثية والاقتصادية للواحات المغربية في حفظ الأصول الوراثية لنخيل التمر.
وأضاف أن هذه الإصدارات العلمية حظيت باهتمام وإعجاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بما يعكس القيمة الوطنية والعلمية لهذا الإرث الزراعي المغربي، وأهمية التعريف به على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن توثيق أصول الأصناف الزراعية يشكل مدخلاً أساسياً لتطوير سلاسل القيمة، وتحسين جودة الإنتاج، وتعزيز الابتكار الزراعي، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وندرة المياه والأمراض والآفات التي تؤثر في قطاع النخيل.
وأكد أن حماية الموارد الوراثية لا تنفصل عن الاستثمار في البحث العلمي والتقنيات الحديثة وتطوير قدرات المزارعين والمنتجين، بما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج وتحسين التسويق وتعزيز حضور التمور المغربية في الأسواق الدولية.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود التي تبذلها جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بدعم الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، ومتابعة الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، لدعم البحث العلمي الزراعي ونشر المعرفة المتخصصة وتعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية في الدول المنتجة للتمور.
ومن المرتقب أن تشكل مشاركة الجائزة في الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بأرفود، من 28 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026، مناسبة لتسليط الضوء على هذا التعاون، وإبراز القيمة التاريخية والعلمية لصنف المجهول، والجهود المبذولة للتعريف بمنشئه المغربي.
ويؤكد هذا النموذج أن الاستثمار في المعرفة والتوثيق العلمي يمثل رافعة لتطوير القطاع الزراعي، وأن الشراكات الدولية قادرة على الجمع بين المحافظة على التراث الزراعي والانفتاح على الابتكار، بما يخدم التنمية المستدامة ويحفظ ذاكرة الواحات للأجيال المقبلة.



