مجتمع

الداخلية المغربية تحجز أسلحة نارية وبيضاء ورصاصا بحوزة مجموعة تابعة لـ “داعش”

و م ع

أعلنت وزارة الداخلية أنها تمكنت من تفكيك مجموعة حاملة لمشاريع إرهابية لها ولاء لتنظيم ما يسمى بـ “تنظيم الدولة الإسلامية”، حيث مكنت هذه العملية من حجز أسلحة نارية والعديد من الأسلحة البيضاء وكمية من الرصاص الحي، وعلب تحتوي على مسامير ومجموعة من المعدات والأسلاك الكهربائية التي تدخل في صناعة العبوات الناسفة.

وأوضح بلاغ للوزارة أنه تم وضع 52 شخصا تحت تدابير الحراسة النظرية من أصل 143 من المشتبه في ميولاتهم المتطرفة وموالاتهم لما يسمى بـ “تنظيم الدولة الإسلامية” في عملية منسقة قامت بها المصالح الأمنية المغربية.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه العملية الاستباقية التي تمت يوم 19 يوليوز الجاري شملت مشتبه فيهم بمستويات قيادية مختلفة بالعديد من مناطق المملكة حاملين لمشاريع إرهابية نوعية وشيكة داخل التراب الوطني وخارجه، مشيرا أن عمليات التفتيش في منازل المشتبه فيهم مكنت من حجز العديد من الكراسات والوثائق التي تتعلق بكيفية صناعة المتفجرات والسموم وتقنيات التفجير عن بعد واستعمال مختلف الأسلحة النارية.

وقد انخرط المغرب في مجال مكافحة الإرهاب في وقت مبكر، حيث ساهم في إنشاء منظومة أمنية قوية حصنته من التهديدات التي يمثلها ما يسمى بتنظيم القاعدة في المغرب العربي، إضافة إلى المجموعات المتشددة التي تنتشر على الحدود في دول المغرب العربي وأفريقيا.

وقد حققت السياسات التي اتبعتها المملكة لمكافحة الإرهاب نتائج ملموسة، وقد شهد عام 2012 عددًا من النجاحات المشهود لها، ففي فبراير من ذلك العام حكم بالسجن على سبعة وعشرين رجلا وجهت إليهم تهم التخطيط لهجمات إرهابية ضد قوات الأمن المغربية والأجنبية، فيما شهد شهر مارس إصدار حكم بالإعدام في حق المرتكب الأساسي لتفجيرات مراكش في عام 2011، أما في نوفمبر من العام ذاته، فقد تم اعتقال خمسة عشر فردًا من أعضاء حركة المجاهدين في المغرب بسبب علاقتهم بتفجيرات الدار البيضاء.

ويمكن القول إن النهج الشامل الذي اتبعه المغرب لمكافحة التطرف والعنف داخل حدوده يعد نموذجًا يحتذى لدول المنطقة. فبعد أقل من أسبوعين من تفجيرات الدار البيضاء في 2003، أصدرت الحكومة المغربية قانونًا جديدًا لمواجهة الإرهاب، تضمن ذلك القانون تغليظ العقوبات لتشمل السجن بعشر سنوات لمن يتورط في أعمال الإرهاب، والسجن المؤبّد إذا تسببت الأعمال الإرهابية في إحداث إصابات جسيمة للآخرين، وعقوبة الموت إذا أودت بحياة أية ضحايا. علاوة على ذلك، تم إصدار قانون لمحاربة غسل الأموال في 2007، يسهّل تجميد الحسابات المشكوك بها، وإنشاء وحدة استخبارات مالية للتحري والتحقيق في القضايا المالية والإرهابية ذات الصلة.

وكنتيجة لاستراتيجية المغرب الناجعة في مكافحة الإرهاب، تمكن الأمن، خلال السنوات الأخيرة، من تفكيك خلايا جهادية تنشط في سرية تامة في بعض مدن المملكة، إضافة إلى جهوده الحثيثة في اقتلاع خلاياه المتنامية حديثا في مخيمات تندوف للاجئين، الواقعة تحت سيطرة ما يسمى بجبهة البوليساريو، بعد أن تحدثت تقارير عن ارتباط عناصر من تلك الجبهة بتنظيم القاعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock