مجتمع

وداعا الباشا الممتاز “الحبيب السقراطي” .. ستشتاق لكم ساكنة سيدي يوسف بن علي

بقلم: ياسين مهما

قليلة هي الحالات التي يُجمِعُ فيها المتتبعون، بإختلاف مشاربهم و توجهاتهم، على محبة إنسان يَشغلُ مهمة حساسة كرجل سلطة، بكل ما تعني هذه الصفة من تداخل بين السلطات و الغايات و التوجهات.

الباشا الممتاز “الحبيب السقراطي”، الذي تم إلحاقه بولاية جهة مراكش آسفي، نموذج للعلاقة الصحية التي يجب أن تربط رجل السلطة مع محيطه و فاعليه، من منتخبين و جمعويين و مسؤولين عن باقي القطاعات و مواطنين.

و بالنسبة للجسم الصحفي، كان “الحبيب السقراطي” واحدا من رجالات الدولة الذين لا يترددون في توفير المعلومة، و الإلتزام باحترام مهام الفاعلين الصحفيين، نبراسه في ذلك ترابط هذين السلطتين و قيمة تكاملها خدمة المواطنين و الوطن.

الإعلان عن مغادرة “الحبيب السقراطي”، ترك في نفوس الجميع بما في ذلك كاتب هذه الأسطر القليلة، حسرة و شعورا عميقين بفراق مسؤول نقدره لإنسانيته أولا، و لمواطنته ثانيا، و التزامه بأداء مسؤولياته أفضل أداء ثالثا، إنطلاقا من دوره المحوري في حماية الوطن و خدمة المواطنين، تماشيا والتوجهات الملكية السامية.

قد يسيل المداد غزيرا على إسمٍ مثل “الحبيب السقراطي”، لكنه قليل للغاية في حقه، و يكاد لا يُلحَظُ في صحيفة خصاله، لذلك نكتفي له بالشكر، نيابة عن عدد كبير من السكان و الفاعلين السياسيين و الجمعويين بمنطقة سيدي يوسف بن علي، الذين عبروا عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن خسارتهم بمغادرته، و ما تعبيرنا الواضح عن هذا الإمتنان إلا دليل بأن رجل السلطة في المغرب، إن قام بدوره كما يجب، واحترم كرامة المواطنين، فلا مناص من تقديره و الإعتراف علانية بقيمته والتنويه بمنجزاته وشكره، لأننا لسنا بقوم جاحدين، و قد قيل بأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله .

فنستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه السيد الباشا الممتاز”الحبيب السقراطي”، وداعا، ستشتاق لكم ساكنة سيدي يوسف بن علي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock