منظمة حقوقية تؤكد نجاح حملة تحرير الملك العمومي ببرامي واحترام حقوق الإنسان

مكتب القنيطرة
شهدت حملة تحرير الملك العمومي ببرامي بمدينة القنيطرة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول بعض الصفحات لمنشورات تنتقد تدخلات السلطات المحلية. وبصفتي رئيس المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة بجهة الرباط سلا القنيطرة، فقد قمت بمعاينة ميدانية لمختلف مراحل حملة تحرير الملك العمومي ببرامي منذ الساعة العاشرة صباحاً إلى غاية الثالثة بعد الزوال.
ومن خلال هذه المعاينة الميدانية، تبين أن حملة تحرير الملك العمومي ببرامي مرت في ظروف عادية واحترام تام للقانون وحقوق الإنسان، حيث أشرفت السلطات المحلية وعناصر القوات المساعدة والأمن الوطني على تنفيذ الإجراءات القانونية المعمول بها دون تسجيل أي تجاوزات أو ممارسات تمس بكرامة المواطنين.
وقد مكنت حملة تحرير الملك العمومي ببرامي من إزالة عدد من المظاهر العشوائية التي كانت تعرقل حركة السير والجولان، كما تم حجز مجموعة من التجهيزات والسلع الموضوعة بشكل غير قانوني فوق الأرصفة والطرقات. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم المجال العام وضمان حق المواطنين في الاستفادة من الفضاءات العمومية في ظروف سليمة وآمنة.
وخلال عملية المراقبة التي رافقت حملة تحرير الملك العمومي ببرامي، تم ضبط إحدى بائعات المعجنات والحلويات وهي تعرض مواد غذائية فوق طاولات مكشوفة معرضة لأشعة الشمس والغبار ومختلف مصادر التلوث، الأمر الذي يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين. وقد تم التعامل مع هذه الحالة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل حفاظاً على السلامة الصحية للمواطنين.
كما أثارت حملة تحرير الملك العمومي ببرامي انتباه المتتبعين إلى بعض الإشكالات المرتبطة بحركة السير والجولان، خصوصاً بالقرب من بعض الوحدات الصناعية التي تعرف تجمعات كبيرة للعمال، وهو ما يتسبب أحياناً في عرقلة المرور وخلق حالة من الاكتظاظ تستدعي إيجاد حلول عملية تحافظ على سلامة العاملين ومستعملي الطريق على حد سواء.
إن حملة تحرير الملك العمومي ببرامي لم تستهدف أشخاصاً بعينهم، وإنما جاءت لتطبيق القانون على الجميع بشكل متساوٍ، ولضمان احترام الملك العمومي الذي يعتبر حقاً مشتركاً لجميع المواطنين. ومن هذا المنطلق، فإن أي تقييم موضوعي لهذه الحملة يجب أن يستند إلى الوقائع الميدانية وليس إلى الانطباعات أو المعطيات غير الدقيقة.
وفي هذا السياق، نعبر عن استغرابنا من بعض الهجمات التي استهدفت قائد الملحقة الإدارية السادسة عبر صفحات إلكترونية، رغم أن المعاينة الميدانية أكدت أن التدخلات تمت في إطار القانون وباحترام تام لحقوق الإنسان. فالاختلاف في الرأي حق مشروع، غير أن توجيه الاتهامات دون أدلة أو معطيات دقيقة لا يخدم المصلحة العامة ولا يساهم في النقاش المسؤول.
وتؤكد المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة أن حملة تحرير الملك العمومي ببرامي شكلت خطوة إيجابية نحو تنظيم الفضاء العام واسترجاع الملك العمومي لفائدة الساكنة، مع ضرورة مواصلة هذه الجهود وفق مقاربة تحترم القانون وتحافظ على كرامة المواطنين وتحقق التوازن بين متطلبات النظام العام والحقوق الأساسية للأفراد.
وتدعو المنظمة جميع الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي إلى تحري الدقة والموضوعية قبل نشر أي معطيات أو اتهامات، والعمل على دعم المبادرات الرامية إلى حماية الملك العمومي وتحسين ظروف العيش داخل الأحياء والشوارع والمرافق العامة بمدينة القنيطرة.




