مجتمع

غلاء الكراء بالمغرب.. من يحمي القدرة الشرائية لأفراد القوات المساعدة والعسكريين والشرطة؟

هل تتحمل الدولة مسؤوليتها الاجتماعية تجاه موظفيها في مواجهة الارتفاع المتواصل لأسعار الكراء؟

في ظل الارتفاع الذي تعرفه أسعار الكراء بعدد من المدن المغربية، يبرز سؤال اجتماعي يستحق النقاش: لماذا لا يتم تعزيز الدعم السكني لفائدة أفراد القوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية والشرطة، بما يضمن لهم ولأسرهم الاستقرار والعيش الكريم؟

إن هذه الفئات تؤدي مهامها في خدمة الوطن والمواطنين، وقد يضطر عدد من أفرادها إلى العمل بعيداً عن مناطق سكناهم، ما يجعل مصاريف الكراء عبئاً إضافياً على ميزانيتهم الأسرية.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى مراجعة سياسة الدعم السكني، عبر رفع التعويضات عن السكن وفق معايير عادلة، وتوسيع توفير السكن الوظيفي والاجتماعي، مع إعطاء الأولوية للفئات التي لا تتوفر على سكن في المدن التي تزاول فيها عملها.

كما أن تنظيم سوق الكراء أصبح مطلباً اجتماعياً ملحاً. فمن غير المعقول أن يجد المواطن نفسه عاجزاً عن توفير مسكن مناسب بسبب أسعار تفوق قدرته الشرائية. لذلك، ينبغي على الحكومة دراسة آليات قانونية تحد من الزيادات غير المبررة، وتساعد على تحديد أسعار معقولة تراعي موقع السكن ومساحته وجودته، مع ضمان حقوق المكتَرين.وتحد سومة الكرائية

فلماذا لا تفتح الحكومة نقاشاً جدياً حول إقرار سياسة سكنية أكثر إنصافاً، تشمل موظفي القطاعات الأمنية والعسكرية وباقي الفئات المتضررة من غلاء الكراء؟

إن توفير السكن اللائق ليس امتيازاً، بل ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي وصون كرامة الإنسان.

بقلم: عزيز منوشي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock