دعم 5000 درهم للزوجين.. واش هاد المبلغ غادي يبني أسرة ولا غير أرقام للاستهلاك الإعلامي؟

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
يثير الحديث عن دعم بقيمة 5000 درهم للزوجين تساؤلات حقيقية حول مدى كفاية هذا المبلغ أمام تكاليف الزواج ومتطلبات الحياة اليومية، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الكراء والمعيشة وتكاليف تأسيس أسرة.
5000 درهم غادي يديرو بها العرس؟ ولا يشريو دار؟ ولا يخلصو الكراء ومصاريف الحياة؟
الشباب اليوم كيعانيو من صعوبات كبيرة في تكوين أسرة، من ك.غلاء المعيشة إلى ارتفاع تكاليف السكن، مروراً بمصاريف الزواج والتجهيزات الأساسية. وبالتالي، فإن أي دعم اجتماعي خاصو يكون واقعياً، ويستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنين، ماشي مجرد مبلغ يتم الإعلان عنه دون تقييم قدرته على إحداث تغيير ملموس.
والأكثر إثارة للتساؤل هو أن تأسيس أسرة لا يتوقف عند يوم العرس، بل يبدأ بعده مشوار طويل من المسؤوليات والمصاريف. وحتى إذا وقع الطلاق، فهناك التزامات قانونية ومالية قد تصل إلى مبالغ كبيرة بحسب الحالة والظروف، وهو ما يجعل الاستقرار الأسري والاجتماعي قضية تحتاج إلى حلول شاملة، وليس دعماً محدوداً فقط.
فكل خمس سنوات، كتجي حكومة جديدة بشعارات ووعود كبيرة، ولكن في النهاية كتكتفي باستكمال ولايتها دون تقديم حلول ملموسة للمشاكل اليومية ديال المواطنين. وبدل معالجة القضايا الأساسية، كتخرج أحياناً مبادرات محدودة كتطرح أكثر من سؤال حول مدى فعاليتها وقدرتها على تغيير الواقع.
واش 5000 درهم غادي تحل أزمة الزواج والسكن، ولا غير غادي تبقى رقماً للترويج الإعلامي؟
بكل صراحة، 5000 درهم ما غاديش حتى تدوز بالضرورة ليلة واحدة في بعض الفنادق والأماكن الراقية بعين الذياب فكازا، حسب المكان والخدمات، فكيفاش غادي تكون كافية لتأسيس أسرة وتحمل مصاريف الكراء والتجهيز والمعيشة؟
المشكل ماشي في تقديم الدعم، لأن أي مساعدة مرحب بها، ولكن المشكل هو التعامل مع أزمة اجتماعية كبيرة وكأنها قابلة للحل بمبلغ محدود، بينما الشباب محتاج لخدمة مستقرة وسكن لائق ودخل يضمن ليه الكرامة والاستقرار.
واش كل حكومة كتجي خاصها تكتفي بإجراءات محدودة، وكأنها كتستهزأ بمعاناة المواطنين؟
المواطن المغربي ماشي محتاج غير للأرقام والشعارات، بل محتاج لسياسات اجتماعية حقيقية تشمل دعم السكن والكراء، وتوفير فرص الشغل، وتحسين القدرة الشرائية، ومساعدة الشباب على بناء مستقبلهم.
إن احترام المواطن كيبدا من فهم المعاناة ديالو، وتقديم حلول واقعية تتناسب مع تكاليف الحياة، ماشي الاكتفاء بإعلانات لا تعالج أصل المشكل.
5000 درهم قد تكون مساعدة، ولكنها ماشي حلاً لأزمة الزواج والسكن. المواطن باغي حلولاً حقيقية، ماشي وعوداً وأرقاماً للاستهلاك الإعلامي.
فإلى متى سيظل الشباب المغربي مطالباً ببناء أسرة في ظروف صعبة، بينما ينتظر من الحكومات المتعاقبة إجراءات ملموسة تواكب واقعه اليومي وتضمن ليه العيش الكريم؟



